منبر كل الاحرار

هل يستفيد أبناء الجنوب من خيانات الماضي لإفشال تآمر طارق عفاش

الجنوب اليوم | خاص

 

بعد أن فر متخفياً من صنعاء إثر فشل محاولات انقلاب على شركائه السابقين “الحوثيين “عام 2017 ، كانت مدينة عدن ملاذ الفارين من صنعاء ، لكن غير المتوقع فطارق عفاش الذي لم يجد مكاناً امناً غير عدن ، عاد اليها ليس فاراً بل ممثلاً لأسرة عفاش وورثياً لسلطاته الهالكة ، فاليوم وبعد أربع سنوات يحكم طارق عفاش من قصر المعاشيق ويعود لتنفيذ المؤامرات ضد الجنوب ،بعد أن احتضنه كفار من معركة انهت حكم ال عفاش إلى الابد ، الكثير من المصادر تفيد إلى أن طارق عفاش عاد الى عدن لوجود شقيقة عمار عفاش في المدينة يعمل مع الامارات في المجال الاستخباراتي ، ولذلك لم تمضى عدة أشهر من وصوله المدينة حتى تم تسليمة معسكر بئر احمد في عدن وتمويله بملايين الدولارات لإنشاء مليشيات عفاشية في عدن ، تلك المليشيات تم الاعتراض على إنشائها في مدينة عدن من قبل الكثير لكن مبررات طارق عفاش كانت جاهزة واستعانته بالإماراتيين مكنه من البقاء في المدينة ، وساهم في تعزيز نفوذة في الجنوب وفي الساحل الغربي .
قبل وصول طارق عفاش كانت عدن تشهد مسلسل اغتيالات نفذت من قبل شركات أمريكية وأخرى إسرائيلية وكولومبية، ولكن بعد عودته أوكلت مهمة التصفيات له ولشقيقة عمار عفاش الذي ارتكب جرائم فادحة بحق أبناء وقادة الجنوب اثناء حكم صالح كونه كان الرجل الأول في جهاز الامن القومي .

على مدى الثلاث سنوات الماضية تراجع الدور الاماراتي في الاعتقالات والانتهاكات والتعذيب في السجون السرية وتولى طارق عفاش وشقيقة المهمة في بئر احمد وفي ميناء بلحاف في شبوة وفي الساحل الغربي ، وسعى إلى فرض سلطته على قيادات جنوبية في الساحل الغربي باسم قائد القوات المشتركة التابعة لدول”التحالف “، وبعد فشلة في ذلك ، أقدم على تنفيذ مسلسل تهميش وتصفيات لقيادات جنوبية في المخا وعدن ، ليكرر نفسة الخيانة التي مارسها عمة علي عفاش ضد شركاء الوحدة خلال الفترة 1990 ـ 1994 ، والذي قتل خلالها 156 جنوبيًا من فيهم ضباط الأمن والعسكريين والسياسيين والمفكرين ، من أبرزهم اغتيال حسين الحريبي وجرح عمر الجاوي في صنعاء ، واغتيال محمد لطف مسعود، عضو الحزب الاشتراكي اليمني، ، واغتيال مصلح الشهواني في صنعاء ، واغتيال هاشم العطاس، شقيق رئيس الوزراء حيدر أبو بكر العطاس، في الشحر ، واغتيال ماجد مرشد سيف، عضو اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي، ومستشار وزير الدفاع. عملية الاغتيال تمت في صنعاء من قبل رجال يرتدون ملابس عسكرية ، ومقتل ابن أخت نائب الرئيس علي سالم البيض، خارج منزله في عدن، وقد نجا من محاولة الاغتيال اثنان من أولاد البيض ، واغتيال حيدر عبدالله غالب، عضو الحزب الاشتراكي، طعنا بالسكاكين، بالقرب من جامعة صنعاء ، بالإضافة إلى ذلك، قُتل الآلاف من المدنيين الجنوبيين أثناء الاحتجاج بين عامي 2007 و 2014، بينما قُتل الآلاف من الجنوبيين خلال مشاركتهم في جبهات المحافظات الشمالية غدراً .
وكما أطلق نظام صنعاء عمليات اغتيال واسعة طالت قيادات شريك الوحدة يطلق طارق عفاش وشقيقة عمار حملات تصفيات واسعة ضد قيادات جنوبية رافضة لعودة نظام 7/7 إلى مدينة عدن.

وخلال السنوات القليلة الماضية تعرض عشرات القيادات من أبناء الجنوب للاغتيالات ولم يتم القبض على أي عصابة أو خلايا تقف وراء تنفيذ تلك العمليات كون الملف الأمني يدار من قبل عمار عفاش ، وامتداداً للخيانة السابقة التي تعرض لها شركاء الوحدة من أبناء المحافظات الجنوبية ، ينفذ طارق عفاش المزيد من المؤامرات العسكرية في عدن وابين ولحج وشبوة ويسعى للسيطرة على حضرموت ، مقدماً نفسه كشريك للمجلس الانتقالي الجنوبي ، بينما الواقع يشير إلى أن طارق عفاش يعمل على الانقلاب على الانتقالي ويعد العدة في ابين ولحج بعد سيطرته على شبوة للسيطرة الكاملة على الجنوب ، وكما كان علي عفاش يرى ابين بانها بوابة نصره في الجنوب يحشد طارق عفاش الالاف من أبناء أبين للقتال ويستخدمهم ذراع جنوبي له للعودة لحكم الجنوب من جديد .