منبر كل الاحرار

السعودية تحاصر الانتقالي في حضرموت .. التقدم نحو الوادي خط أحمر

الجنوب اليوم | خاص

 

دفع المجلس الانتقالي بأنصاره لتظاهرات مسائية في مدينة سيئون، المركز الإداري لوادي وصحراء حضرموت.
وتداول ناشطون صور العشرات يجوبون أحياء المدينة التي تعد آخر معاقل خصومه في الهضبة النفطية.
وتزامنت التظاهرات مع  بدء التحالف إجلاء  وحدات رمزية من المنطقة العسكرية الاولى من الهضبة  النفطية في خطوة وصفت بانها محاولة للتمهيد لتوغل عسكري للانتقالي ، الا أن توجيهات سعودية سابقة صدرت قبل نحو شهر قضت بسحب وحدات رمزية تابعة لمليشيات حزب الإصلاح من وادي حضرموت وتم إعادة انتشارها في القرب من مدينة العبر وذلك بالتوازي مع تحركات الانتقالي في شبوة الشهر الفائت .
مصادر مطلعة اعتبرت تحركات الانتقالي شعبياً محاولة تعكس الضغوط التي يواجهها المجلس في حضرموت بعد أن فقط أحد أبرز مؤيديه المحافظ السابق وقائد المنطقة العسكرية الثانية فرج البحسني ، وهي محاولة لتوصيل أكثر رسالة من الانتقالي للتحالف تعكس رغبته في فرض أي نفوذ عسكري قد يسمح له من قبل الرياض التي أبدت تشدداً تجاه تحركات الانتقالي في المحافظات النفطية وخاصة شبوة وحضرموت .
اللافت في الأمر أن الأنتقالي الذي ساءت علاقته في الرياض وجد نفسة محاطاً بحلف قلبي حضرمي يتزعمة محافظ حضرموت الجديد القيادي في حزب المؤتمر والمدعوم من الرياض بحكم انتمائة لقبائل حضرموت التي ينحدر منها عمروا بن حبريش وكيل أول المحافظة الذي وقف ضد مخطط الامارات في الوادي والصحراء بدعم إصلاحي سعودي خلال العامين الماضيين.

يضاف إلى أن طموحات الانتقالي في فرض سيطرة ونفوذ منفرذ وفق اتفاق الرياض الموقع بين مختلف الأطراف الموالية للتحالف سقطت مؤخرا ً مع تقارب المصالح الأمريكية السعودية في المحافظة النفطية والهضبة النفطية ” شبوة – حضرموت – المهرة ” وهو ما يحد من تحركات الانتقالي بشكل كبير كما سبق أن تم اجبارة على الانسحاب من حقول النفط في شبوة ومن مواقف عسكرية متقدمة باتجاه حضرموت بتوجيهات أمريكية سعودية قبل نحو أسبوعين ، وتسليم مهام قوات دفاع شبوة لأخرى تابعة لطارق عفاش مع منح العمالقة الموالية الرياض حق حماية جزء من الطريق الدولي الرابط بين عتق والعبر. بحضرموت
وعلى موازاة من التحرك العسكري والشعبي للانتقالي وخصومة في وادي وصحراء حضرموت ، ظهر مؤخراً تحرك  سياسي مناهض لتطلعات الانتقالي في السيطرة على وادي حضرموت تمثل بلقاءات متعددة جمعت رئيس فرع حزب الإصلاح في الوادي صلاح باتيس العائد من تركيا ومحافظ حضرموت الجديد، مبخوت بن ماضي ،  الذي أبدى موقفاً معادياً لتحركات الانتقالي في الوادي والصحراء ،
ومنذ أسابيع ضاعف محافظ حضرموت مبخوت بن ماضي تحركاته المضادة لتحركات المجلس الانتقالي في المحافظة، وهو ما يمكن اعتباره انقلابا مضادا ضد الانتقالي والإمارات بمساندة حزب الإصلاح وبرعاية سعودية امريكية .
ويرى محللون ان التحركات والتحركات المضادة بين فصائل السعودية والإمارات في حضرموت، تعطي مؤشرا  بأن الصراع سيبلغ ذروته في الأيام والأسابيع القادمة.
وفي حين يرى محللون، أن الإطاحة بمحافظ حضرموت السابق اللواء/فرج البحسني، جاء في إطار الاستهداف الممنهج ضد الانتقالي والإمارات، رغم كون المحافظ السابق محسوبا على الأمريكان.. إلا أن الأمريكان الذين كثفوا تواجدهم العسكري في مطاري الريان وميناء الضبة بحضرموت وفي مطار الغيظة التقت مصالحهم بمصالح الرياض وبريطانيا وشكلوا حلف مضاد لطموحات الامارات التي أصبحت تنفرد بالسيطرة على أرخبيل سقطرى دون اعتراض مختلف الأطراف الموالية للتحالف ، يضاف إلى أن أمريكا عبر سفاراتها في الرياض تمكنت من بناء تحالفات واسعة في حضرموت ، ولا تزال واشنطن تمسك  بخيوط اللعبة في حضرموت كما تؤكد تحركاتها العسكرية المستفزة في المحافظة .
وكانت وسائل اعلام جنوبية تناقلت معلومات عن أن ممثلي مؤتمر حضرموت الجامع ومرجعية قبائل حضرموت  أكدوا تمسكهم  ببقاء حضرموت  إقليم مستقل ضمن دولة فيدرالية في اليمن، إلا  أن الانتقالي يرفض هذه المطالب رغم عرضه على قوى المهرة وسقطرى إقليم مستقل ما يشير إلى مساعي المجلس الذي يتخذ من عدن مقرا له  إبقاء المحافظات النفطية لتمويل  حكومته مستقبلا.
وكان المجلس الانتقالي، صعد السبت الماضي، ضد قبائل حضرموت، عقب رفضها أي تمدد لفصائل المجلس في مناطقها شرقي اليمن.
وأكد المجلس، التابع للإمارات ، تمسكه بإدارة ملف حضرموت والمهرة وشبوة.. وجددت هيئة رئاسة المجلس في بيان اجتماع لها في عدن  دعمها لما وصفته بالحراك الجماهيري في تلك المحافظات ، الا أن هذه التاكيدات العلنية تأتي بعيد مناهضة سعودية كبيرة يقودها سياسياً السفير السعودي محمد ال جابر والسفير الأمريكي في اليمن ، ويقودها عسكريا المقدم السعودي فواز بن شوية الذي يعد الحاكم العسكرى في الوادي والصحراء ..