منبر كل الاحرار

تصاعد وتيرة النهب المنظم للثروات النفطية في حضرموت وشبوة

الجنوب اليوم | تقرير

 

تصاعدت وتيرة النهب المنظم للثروات النفطية في محافظتي حضرموت وشبوة الجنوبيتين، في ظل تدهور مستويات المعيشة العامة وغلاء الأسعار و الأزمات المتوالية للمشتقات النفطية في المحافظتين اللتين تحوزان ثروات نفطية وغازية هائلة.
وبينما أكدت مصادر مطلعة اليوم، أن سفينة نفط عملاقة قادمة من الصين في طريقها إلى ميناء الضبة في حضرموت لنهب كميات كبيرة من النفط الخام.. لفتت المصادر ذاتها، أن السفينة العملاقة MARAN  CANOPUS  المتوجهة إلى ميناء الضبة من المتوقع أن تنهب قرابة 2 مليون برميل من النفط الخام.
وفي حين غادرت سفينة قبل أسبوع ميناء النشيمة بحضرموت محملة بالنفط المنهوب.. أكدت مصادر إعلامية بمحافظة شبوة الجنوبية ، نهب (250) ألف برميل من النفط الخام بالمحافظة لجهات خارجية.
وأشار الناشط الإعلامي (ياسر الصائلي) قبل أيام في صفحته بموقع (الفيس بوك) إلى استمرار الضخ من حقول جنة مديرية عسلان بمحافظة شبوة عبر المشغل بترومسيلة ، والتي منها: حقل (الوليد) بما يزيد عن 11 ألف برميل وحقل (ذهبا) بما يزيد عن (5) ألف برميل، وحقل مسبّح (حليوى) بما يزيد عن 4 ألف برميل.
وقال (الصائلي): “إن عملية النهب الأخيرة سبقها قبل 15 يوما، نهب 250 ألف برميل بشكل غير رسمي ودون علم السلطات المحلية بالمحافظة.
إلى ذلك، تداولت مصادر محلية في مدينة عتق الى تعرض المدينة لاهتزازات وانفجارات قوية مطلع الاسبوع الحالي.
وأكد المصادر ان الاهتزازات ناجمة عن أعمال تتصل بقيام فرنسا بإنشاء قاعدة عسكرية لحماية شركة توتال الفرنسية التي تمتلك  استثمارات نفطية وغازية في المحافظة.
وتبذل فرنسا جهودا مكثفة لاستمرار انتاج الغاز من منشأة بلحاف في شبوة ، لضمان استمرار امدادات الغاز الى أوربا التي تشهد أزمة في مجال الغاز وارتفاع اسعاره، جراء استمرار الصراع الروسي الأوكراني.
الجهود الفرنسية التي ظهرت للعلن مؤخرا واتخذت طابعين، الأول: سياسي، يتمثل في زيارة السفير الفرنسي قبل أيام لمدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت المجاورة لمحافظة شبوة.. في حين اتخذ الجانب الآخر، طابعا عسكريا، ليس فقط عن طريق الشروع في بناء قاعدة عسكرية في محافظة شبوة ، ووصول ضباط فرنسيين إلى مدينة عتق برفقة نحو 20 مهندساً فرنسياً ، بل تعدى ذلك الى مرابطة بارجة حربية فرنسية في سواحل رضوم بمحافظة شبوة بالقرب من ميناء بلحاف.
وتؤكد المصادر أن احتياطيات الغاز هناك تبلغ (10) تريليونات قدم مكعب ، تستحوذ شركة (توتال) وشركاؤها على أكثر من 7 تريليونات قدم مكعب من الغاز منه، في صفقة مجحفة أبرمها النظام السابق .
وكانت حكومة (صنعاء) حذرت الشركات الأجنبية من الاستمرار في نهب الثروات الغازية والنفطية التي يُحرم من عائداتها المواطنون.
وتزامنا مع استمرار التحركات الإماراتية الفرنسية الأمريكية لإعادة انتاج وتصدير الغاز المسال عبر ميناء بلحاف بشبوة، تؤكد مصادر موثوقة وجود شركات أمريكية في حضرموت منذ أسابيع بهدف استكشاف النفط وانتاجه وتصديره.
وتمثيلا لا حصرا.. تشير التقديرات الأولية إلى أن العوائد التي يمكن ان يحصل عليها الشعب من منشأة بلحاف الغاز في شبوة وحدها تقدر ب ١٣ مليار دولار سنويا في حال تعديل سعر بيع الغاز من الأسعار التعاقدات بثلاثة دولار لكل مليون وحده حرارية إلى الأسعار العالمية وسعر السوق التي تجاوزت ٥٠ دولار لنفس الكمية عوضا عن حصول اليمن عن عائدات سنوية لاتتجاوز ٤٠٠ مليون دولار جراء بيع ٧.٣ مليون طن من إلغاز المسال وفق صفقة بيع الغاز السابقة .. وهي مايؤكد أن الغاز اليمني المسال ثروة باهضه، يمكن لها إحداث نقلة كبرى في مستوى معيشة المواطن وفي الاقتصاد اليمني ، مثلما تعطي مؤشرا لحجم عملية النهب التي تتعرض لها الثروات النفطية والغازية في الجنوب، فيما الأزمات الاقتصادية وتدهور مستوى الخدمات وغلاء الاسعار، لا تنفك حاضرة وتتسيد المشهد في تلك الجغرافية التي يمسك التحالف بزمام أمورها، والذي لا يتعدى دوره، توفير غطاء للقوى الاستعمارية العالمية لنهب ثروات الجنوب.