منبر كل الاحرار

تقرير: آخر التطورات بشأن بنود توسيع الهدنة.. الرئاسي يواجه الشعب نكاية بصنعاء

الجنوب اليوم | تقرير

 

على الرغم من أن ما قد تم تسريبه بشأن بنود توسيع الهدنة التي تسعى الأمم المتحدة ومن خلفها أمريكا بدرجة رئيسية لتمديدها، يصب في مصلحة المواطن اليمني ولا يعتبر تحقيقاً للحوثيين انصار الله لمكاسب سياسية، إلا أن حكومة رشاد العليمي تبدي اعتراضها لمنح المواطنين بمناطق سيطرة صنعاء هذه المكاسب والتي تعتبر حقوقا يجب الا يتم استخدامها كأوراق حرب ضد الحوثيين.

ويرى مراقبون ان مجلس القيادة الرئاسي يكرر أخطاء سلفه عبدربه منصور هادي والذي كان يستجيب للتحالف السعودي الإماراتي في كل جولات المفاوضات السابقة مع الحوثيين الذين كانوا يطرحون في كل مرة مطالب تهم الشارع اليمني كشروط لايمكن التنازل عنها، الأمر الذي جعل الحوثيين يكسبون أكثر واكثر شعبية واسعة سواء بمناطق سيطرتهم ام حتى بمناطق سيطرة خصمهم التحالف.

ويؤكد مراقبون ان استمرار مجلس القيادة في السير بنفس الخط الذي انتهجته السلطة السابقة بقيادة هادي، لن يؤدي الا الى اكساب انصار الله الحوثيين المزيد من الثقة والشعبية على المستوى الجماهيري، فيما ستفقد قيادة المجلس الرئاسي شعبيتها إن كانت لاتزال لديها شعبية بتمسكها بأوراق قوت المواطنين ومصلحتهم كأوراق حرب ضد الحوثيين فيما المتضرر فقط هو المواطن وليست حركة أنصار الله.

هذه المواقف والآراء برزت مؤخراً مع بدء التسريبات شبه المؤكدة بشأن بنود توسيع الهدنة والتي يرفض الحوثيون تمديدها إلا بموجب توسيع الهدنة بما يشمل رفع الحصار الكلي عن ميناء الحديدة ومطار صنعاء وتسليم رواتب موظفي الدولة ومعاشات المتقاعدين من إيرادات مبيعات النفط الخام التي يتم بيعها من مناطق سيطرة التحالف ويتم توريد عائداتها إلى البنك الأهلي السعودي.

وحول مستجدات التفاوض بشأن تمديد الهدنة وما بات مطروحا اليوم أمام صنعاء من قبل المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبيرغ فإن التسريبات تتحدث عن ٤ بنود سيتم بها تعديل الهدنة منها أن تكون فترة التمديد القادمة ٤ أشهر، إضافة لصرف رواتب موظفي الدولة في مناطق سيطرة حكومة صنعاء خلال فترة زمنية قصيرة لا يزال الغموض حول هذه الفترة، اضافة لفتح مطار صنعاء وهناك تسريبين بهذا الخصوص الأول يقول أن الفتح سيكون شاملاً لكافة الوجهات وكذا فتح المجال لشركات الطيران الأخرى للعمل وتدشين رحلاتها من وإلى مطار صنعاء وليس فقط طيران اليمنية، التسريب الثاني يقول إنه سيتم فتح مطار صنعاء لسبع وجهات جديدة بينها الهند وإثيوبيا والقاهرة.

وفيما يتعلق بميناء الحديدة فإن التسريبات تفيد بأنه سيتم فتحه بشكل كامل، إضافة لاعتماد مقترح حكومة صنعاء بشأن فتح ثلاثة طرق في تعز بموجب مبادرتها الأخيرة التي رفضها الإصلاح.

ورغم أن هذه البنود تعتبر استحقاقات شعبية إلا أن حكومة العليمي تتعاطى معها وكأنها انتصارات للحوثيين لا يجب تمكينهم منها الأمر الذي يجعل من مجلس القيادة برئاسة العليمي في مواجهة مع الشعب وليس حكومة صنعاء.