منبر كل الاحرار

تسريع خطوات استبدال جناح عفاش والمؤتمر بالانتقالي في الجنوب.. تقرير بخفايا لقاء أبوظبي

الجنوب اليوم | تقرير

 

كشفت مصادر مطلعة، بحسب ما تناقلته وسائل إعلام محلية، بأن كلاً من رشاد العليمي رئيس المجلس القيادي وطارق صالح عضو المجلس وقائد القوات المدعومة من الإمارات في الجزء الجنوبي من الساحل الغربي، قدما عرضاً مغرياً للإمارات.
وبحسب التسريبات المنشورة فإن العليمي وطارق أبديا رغبتها العمل طواعية لصالح أبوظبي وتنفيذ رغباتها في اليمن مقابل شرط واحد فقط.
وحسب المصادر فإن الشرط يتعلق بتخلي الإمارات عن دعمها العسكري أو السياسي لعيدروس الزبيدي، وحسب المصادر فان العليمي وطارق طرحا على أبوظبي استعدادهما تلبية رغبات أبوظبي ومصالحها بالكامل ولكن بشكل تدريجي في مقابل تخلي الأخيرة عن دعمها للزبيدي والمجلس الانتقالي ورفع الغطاء السياسي عنه.
ويعتبر العليمي وطارق وقيادات مؤتمر الخارج الأخرى أن بقاء عيدروس الزبيدي عثرة كبيرة أمام مجلس القيادة وأمام مصالح الإمارات أيضاً، بدليل عدم قدرة رشاد العليمي على البقاء في مدينة عدن الخاضعة كلياً لسيطرة فصائل المجلس الانتقالي.
وتجدر الإشارة إلى أن كلاً من العليمي وطارق صالح جرى استدعاؤهما إلى الإمارات مؤخراً والتقيا محمد بن زايد في حين لوحظ عدم وجود عيدروس الزبيدي مشاركاً معهما في هذا اللقاء رغم أنه متواجد في أبوظبي منذ عدة أسابيع حيث لا تزال الرياض تعترض على عودته إلى عدن بشكل نهائي خلال المرحلة الحالية، وهو ما يعني ان حجم الانقسام والاختلاف داخل مجلس القيادة أصبح في ذروته، في ظل انقسام أعضاء المجلس بين موالين وأدوات بيد كل من الإمارات والسعودية اللتان تتباين أجنداتهما ومصالحهما في جنوب اليمن وهو ما ينعكس على شكل صراع بين أعضاء مجلس القيادة.
عرض جناح المؤتمر المقدم أمام الإمارات ليس بجديد، إذ أن الإمارات هي من تقف خلف تصعيد واستدعاء أبناء عفاش للعودة للسلطة من جديد مستخدمة في سبيل ذلك المجلس الانتقالي الجنوبي، غير أن أبوظبي لم تكن تتوقع أن يأتي اليوم الذي تضطر فيه للتخلص من فصيل لمصلحة فصيل آخر فجميعهم (الانتقالي وجناح المؤتمر) يحضون برعاية إماراتية سياسية وعسكرية.
كما أن جناح المؤتمر الموالي للإمارات يحاول تسريع خطوات استفراده بالسلطة في الجنوب وإزالة الانتقالي من المشهد بشكل أسرع مما كان متوقعاً وهو ما يظهر جلياً من خلال تلقي طارق صالح دعماً مالياً كبيراً لتشكيل مكونات عسكرية جنوبية تكون بمثابة القوات البديلة عن قوات المجلس الانتقالي التي لم يتمكن التحالف رغم كونه من أنشأها من استمرار احتوائها وإبقاءها خاضعة له كلياً خاصة في ظل تصديق قيادات الانتقالي أنفسهم بأن السعودية والإمارات ستمنحانهم تطبيق الانفصال وتصعيدهم للحكم جنوباً وهو ما تبين لاحقاً للانتقالي بأنهم كانوا مخدوعين بتلك الوعود.
وحالياً يعيش الانتقالي الجنوبي وضعاً صعباً للغاية، فبدلاً من أن المفترض بالانتقالي حالياً أن يكون منشغلاً لتنفيذ أهدافه المرسومة مسبقاً في بسط سيطرته الكاملة على باقي المناطق الجنوبية أبرزها المناطق الشرقية الغنية بالنفط، أصبح الانتقالي اليوم يصارع من أجل الحفاظ على ما بيده من مناطق والحفاظ على بقاء نفوذه فيها وعدم السماح لأي طرف آخر بأن يأتي ليقاسمه سلطته ونفوذه وشعبيته.