منبر كل الاحرار

الانتقالي يخدع أنصاره بشأن الانفصال للتغطية على إهمال التحالف له

الجنوب اليوم | خاص

 

لا يزال المجلس الانتقالي الجنوبي يمارس على أنصاره التظليل والخداع بشأن مساعيه للانفصال وتحقيق استعادة دولة الجنوب.
وكان الانتقالي قد ذهب مؤخراً إلى ترويج شائعة تفيد باتفاق سعودي أمريكي على الدفع بالانفصال في اليمن، هادفاً من هذه الشائعة التي نشرها بوسائل إعلامه وعبر ناشطيه بمواقع التواصل الاجتماعي إلى محاولة إفشال التقارب الذي بدأته الرياض مع صنعاء.
وتماشياً مع هذه الشائعة يبدو أن الانتقالي أراد استغلالها أيضاً للإبقاء على التفاف الجماهير الجنوبية الموالية للانتقالي حوله وعدم انسحابها وتركها له بعد أن تكشفت أهداف قيادات الانتقالي الحقيقية والذين اتخذو من عنوان القضية الجنوبية غطاء لصعودهم فقط للسلطة على حساب قضية الجنوب ومظلوميته التي تسبب بها شركاء الانتقالي اليوم في السلطة التي لا تزال هي الأخرى تخضع لإرادة التحالف السعودي الإماراتي كلياً.
في هذا السياق زعم المستشار الاقتصادي للجمعية الوطنية للانتقالي، عمر باعباد، أن هناك مقترح سعودي أمريكي يتضمن فرض نظام كونفدرالي في اليمن يمثل شكل الدولة القادمة بعد إنهاء الحرب على اليمن.
وزعم باعباد في تغريدة على حسابه بتويتر، أن المقترح كان نتاج تواصل سعودي أمريكي ويهدف لإعطاء الجنوبيين كامل السيادة لما قبل عام 1990 في بناء دولتهم المستقبلية نحو فك الارتباط، حد تعبيره.
ويبدو من تغريدة با عباد أنها مجرد تخدير للجنوبيين الذين تسلق الانتقالي على ظهورهم حتى وصل لما وصل إليه خاصة بعد أن كشفت الأحداث الأخيرة في أعقاب الهدنة التي تمت بين صنعاء والرياض مطلع أبريل العام الماضي، أن الانتقالي لا يستطيع فرض سيادته على أي منطقة جنوبية حتى في عدن وأن هدفه من التسلق باسم القضية الجنوبية هو فقط حشد الشارع الجنوبي خلفه وإقصاء الأطراف الجنوبية الأخرى والادعاء بأنه الممثل الوحيد عن الجنوبيين وبالتالي الحصول على حصة الجنوب من السلطة في أي تسوية سياسية قادمة.
هذه الحقائق التي تكشفت مؤخراً دفعت بأنصار الانتقالي إلى ترك المجلس وتخليهم عنه وظهور الاحتجاجات والتظاهرات الشعبية المناهضة للانتقالي ومليشياته العسكرية التي تستعرض عضلاتها على الجنوبيين ولم تستطيع انتزاع السيطرة لأي منطقة جنوبية من يد التحالف السعودي الإماراتي.
ويحاول الانتقالي بمثل هذه الشائعات الحفاظ على أنصاره خاصة في الوقت الحالي الذي بدا فيه الانتقالي بعيداً عن المباحثات والمفاوضات التي جرت بين صنعاء والرياض والتي تمت بمعزل عن الأطراف اليمنية الأخرى التابعة للتحالف بما فيها الانتقالي.