منبر كل الاحرار

حسن باعوم .. قائد الثورة الجنوبية في مواجهة المحتل الجديد

الجنوب اليوم  | شخصيات

يعد حسن أحمد باعوم قائد ثورة جنوب اليمن من ابرز مناضلي ثورة 14 أكتوبر ، وبطل من ابطال النضال الوطني في الجنوب حتى نال الاستقلال في الـ 30 نوفمبر 1967م ، وهاهو اليوم يدعو لثورة جديد على المحتل الإماراتي في الجنوب بعد أكثر من 50 عاماً من ثورة أكتوبر .
ولد باعوم في سنة 1943م، في منطقة الرشيد بمديرية دوعن في محافظة حضرموت. وهناك تلقى تعليمه الأولي في كتاتيب المنطقة، لينتقل بعد سنوات إلى مدينة غيل باوزير حيث تلقى تعليمه الإبتدائي والمتوسط، الذي لم تتح له فرصة إكماله نتيجة الظروف المعيشية الصعبة التي أجبرته على ترك مقاعد الدراسة والانتقال إلى مدينة عدن، أواخر الخمسينات، بحثاً عن لقمة العيش.
عمل الشاب اليافع في مستودعات الجبل المطل على مدينة كريتر، ومن الجبل كان يستشرف مستقبل وطنه وواقع الإستعمار البريطاني، ما دعاه إلى الانخراط مبكراً في صفوف الحركة القومية ضد الإحتلال البريطاني وكان في صفوف الجبهة القومية حتى نيل الاستقلال في 30 نوفمبر 1967م ، ونتيجة للخلافات الحادة التي عصفت برواد ثورة 14 أكتوبر، غاب باعوم عن المشهد السياسي بعد تعرضه، وعدد من رفاقه، للملاحقة من قبل بعض فصائل “جبهة التحرير”، حيث اختفى بمعية رفيق دربه علي سالم البيض منذ 20 مارس 1968، ليظهرا في 22 يونيو 1969م، إثر ما عرف بالخطوة التصحيحية وسيطرة الجناح اليساري على السلطة وتنظيم “الجبهة الشعبية”، وهي الفترة التي انتخب فيها عبد الفتاح إسماعيل لمنصب الأمين العام للجنة المركزية لـ”جبهة التحرير القومية”، وعضواً في هيئة رئاسة مجلس الشعب الأعلى في عام 1970م، ليعلن بعد تسع سنوات من ذلك التاريخ قيام “الحزب الإشتراكي اليمني” عام 1978م.
إنتُخب باعوم عضواً في المكتب السياسي لـ”الجبهة القومية”، ورئيساً للجنة الرقابة التنظيمية العليا، وهو المنصب الذي كان يوازي منصب نائب رئيس وزراء. وبعدها شغل منصب مسؤول العمل التنظيمي السياسي في المحافظتين الثانية والرابعة (لحج – شبوة). وعند الإعلان عن قيام دولة الوحدة في 22 مايو 1990، جرى تعيين باعوم مستشاراً لمجلس الرئاسة بدرجة نائب رئيس مجلس وزراء.
الحرب وما بعدها
عند اندلاع حرب صيف العام 1994م، أُسندت إلى باعوم مهمة الإشراف على جبهة محافظة شبوة (شرقي اليمن)، فخاض معارك شرسة قبل انهيار تلك الجبهة في يوليو، ودخول قوات الرئيس علي عبد الله صالح الجنوب عبر بوابة شبوة، التي دلفت من خلالها إلى المكلا عاصمة محافظة حضرموت. أصيب باعوم في المعارك التي دارت إصابة بليغة في الجهة اليسرى من الصدر، أسعف على إثرها إلى مستشفى ابن سينا في حضرموت ثم نقل إلى دولة عمان. وبعد أن وضعت الحرب أوزارها في 7 يوليو 1994م، عاد باعوم من عمان إلى حضرموت لاستئناف نشاطه السياسي، فبدأ بالتواصل مع من تبقى في الداخل ومع العائدين من الخارج سعياً للبحث عن مخرج للواقع الجديد ليقود باعوم نضالا وطنيا جديدا بعد فشل لغة السلاح وتمكن بمعية المناضلين من انشاء حركات وطنية ترفض الوضع القائم في وطنهم عبر لجنة إصلاح مسار الوحدة رفقة حيدرة مسدوس وقاد باعوم انطلاق الثورة من مدينة المكلا العام 1998م .
في مواجهة نظام صالح
منذ الوهلة الاولى تعرض باعوم لمضايقات السلطة اليمنية بقيادة الرئيس السابق علي عبدالله صالح فقد تم اعتقالة عدة مرات كان أولها مطلع العام 1998م من مدينة المكلا عند قيادته الجماهير لرفض الانتخابات البرلمانية اليمنية وبعد أن تم الإفراج عنه مارس باعوم العمل النضالي والسياسي ليكون زائرا دائما لمعتقلات السلطة اليمنية وكان أخرها مطلع العام 2011م وتم الافراج عنه بعد خروج صالح من السلطة .
وبعد رحيل صالح من السلطة اليمنية ما زال باعوم قائدا للجماهير والحشود الجنوبية معلنا للجماهير أن الهدف هو رحيل المحتل اليمني من أرض الجنوب وأن أي تحاور مع المحتل يجب أن يكون لخروج المحتل من ارض الجنوب .
في مواجهة المحتل الجديد
لم يصدر موقف واضح من قبل باعوم تجاه “عاصفة الحزم”، خاصة مع اشتداد المرض عليه بحسب مقربين منه ، إلا أن تياره عبر عن موقفه الرافض لخوض حرب بالوكالة، دون ضمانات صريحة للقضية الجنوبية على حد قولهم في بيانات مقتضبة، وظل يترقب الوضع حتى تبين له خدعة التدخل العسكري بأسماء مستعارة كإعادة شرعية صنعاء ، وبعد إدراكة بأن مايحدث في الجنوب مجرد إحتلال كامل الاركان من قبل دولة الإمارات العربية المتحده عبر عن رفضة المطلق للإحتلال الجديد ودعا إلى رفض الوصاية الخارجية وأكد ان مايحدث في الجنوب إحتلال جديد لايمكن القبول به .
يتجة باعوم إلى إعادة ترتيب الصف الجنوبي وقيادة مرحلة تحرير جديدة ليس ضد المحتل الشمالي هذه المرة ، وانما لطرد المحتل الإماراتي .
المناظل باعوم الذي واجه الامبراطورية العظمي التي لم تكن حينها تغيب عنها الشمش مع رفاق دربة سالم ربيع علي وعلي سالم يافعي اللذين قضيا في تلك الحقبة الزمنية ، وتم إسقاط كريتر بأيدي الثوار في 20 يونيو 1967م، ثم كان الإستقلال في الـ 30 من نوفمبر 1967م ، سيعيد للجنوب مجده أن وقف ابناء الجنوب الاحرار إلى جانبة ضد المحتل المحتال الجديد.