منبر كل الاحرار

القوات الجنوبية في ذكرى تأسيس الجيش وقود حرب في معارك الشمال

الجنوب اليوم | خاص

 

حلت ذكرى تأسيس الجيش الجنوبي السنوية يوم أمس  الموافق الواحد من سبتمبر، إلا أن ذكرى تأسيس الجيش الجنوبي تأتي هذا العام والدم الجنوبي ينزف في جبهات الشمال في معركة الإمارات وليس في معركة التحرر والاستقلال الجنوبي، بل يموت الآلاف من أبناء الجنوب في معارك الشمال ليس من أجل مصلحة الجنوب وانما من أجل مصلحة واطماع الإمارات في اليمن.
وبعكس السنوات الماضية أصبحت ذكرى تأسيس الجيش الجنوبي، محطة سنوية للذكرى المأساوية التي يعيشها الجنوب شعباً وجيش وقضية، فبالأمس كانت الذكرى السنوية لتأسيس الجيش ذكرى وطنية مصحوبة بأمل كبير بعودة جيش الجنوب لحماية الجنوب، أما اليوم فقد أصبح أبناء الجنوب وقود حرب عبثية يستنزفون في جبهات خارج الجنوب، ويموتون بالعشرات وبالمئات وبالآلاف دون هدف ودون قضية.

جيش الجنوب الأول

ففي الأول من سبتمبر من العام 1971م وبعد أربع سنوات من إستقلال الجنوب وطرد اخر جندي بريطاني من عدن في ال30 من نوفمبر من العام 1967م ، أسست قيادة جمهورية اليمن الديمقراطيه الشعبية الوليدة اول لبنات الجيش الجنوني في الاول من سبتمبر 1971م وتم تأسيس الجيش الجنوبي من مختلف التشكيلات العسكرية من وحدات بريه وبحرية وقوات جوية وعلى أعلى المستويات ، وماهي الإسنوات قليلة حتى اصبح الجيش الجنوبي الذي تم بنائه على أسس وطنية وعلى أسس علمية متطورة يضاهي بقدراته العسكرية الجيوش المتقدمة في العالم ، وذلك من خلال التدريب والتأهيل العالى ، والعتاد العسكري الحديث والمتطور امتلك الجيش الجنوبي أسلحة حديثة متطورة ، فتكونت وزارة الدفاع في دوله الجنوب من 800000 ضابط وجندي و40 لواء مشاة قسمت الى (الوية ميكانيك والوية دبابات – والوية مدفعية – والوية صواريخ – والوية قوى جوية ودفاع جوي وبحري) وأصبحت رئاسة اركان الجيش الجنوبي مكونه من 18 دائرة من مختلف التخصصات .
وفي سبعينات القرن الماضي أسست وزارة الدفاع الجنوبية كليتين عسكريتين وعملت على إنشاء 12 مدرسه تخصيصه بمختلف تخصص القوات البرية والجوية والبجرية، ووفقاً للمصادر فقد تكونت القوى الجوية من 5 الوية تمثلت باللواء 15 طيران صخوي واللواء التاسع ميج 21 في قاعدة العند وطيران نقل السرب الرابع في قاعدة بدر واللواء العاشر طيران عمودي في صباح الدين وسرب تدريب الطيران في قاعدة بدر .
وقد تكونت القوات البحرية من 16 لواء مشاة تمثلت بأربعة الوية مشاة ميكانيكية، ثلاثة الوية دبابات وأربع كتائب مستقله، وثلاثة الوية مدفعية وصواريخ، وثمانية الوية قوى جوية ودفاع جوي وستة الوية بحرية وصواريخ ومدفعية وإنزال وحراسات.
-بينما تكون القوام البشري لوزارة الداخلية من 20000 ضابط وصف ضابط وجندي وموظفين مدنيين، بينما بلغ القوام البشري لوزارة امن الدولة من 8000 موظف.
وخلال حقبة السبعينات فقط تسارعت وتيرة البناء والتحديث للجيش الجنوبي، ليغدو في منتصف ثمانينات القرن الماضي من أكثر الجيوش العربية تأهيلا وتسليحا وتدريبا.
أما الحديث اليوم عن جيش الجنوب في ظل الاستغلال الإماراتي البشع لحلم أبناء الجنوب في استعادة الجيش الجنوبي الوطني ، فقد قامت بتشكيل مجاميع عسكرية من مختلف المحافظات الجنوبية ، وبأسماء مناطقية شكلت نخب شبوانية وحضرمية وقوات حزام أمني من أبناء المحافظات ، وسعت إلى توظيف التعبئة الدينية الخاطئة والمتطرفة من خلال تحويل القيادات الدينية المتطرفة والمتعطشة للموت من قيادات التيار السلفي الجهادي إلى قيادات عسكرية عقائدية تقاتل من أجل الإمارات وبهدف تحقيق مصالحها كقوات العمالقة الجنوبية التي تتجاوز ثمانية ألوية عسكرية كلها تحمل أعلام الجنوب في معارك الشمال دون إدراك بأن الجنوب اصبح اليوم محتلاً من قبل الإمارات التي تدفع بالجنوبيين إلى محارق موت في الساحل الغربي وفي جبهات متعددة.
جيش اليوم مجرد ذكرى عابرة، ومجرد حلم لم يتحقق بعد، وقوات الجنوب وقدراتها وطاقاتها البشرية تحولت إلى أدوات لا قرار لها تؤمر وتنفذ حيث تؤمر محكومة برغبات أولاد زايد وطموحاتهم الاستعمارية ولاتحكمها القوانين والأنظمة العسكرية والوطنية، تستنزف بصورة يومية بعيداً عن الجنوب ومصلحته.
فالإمارات تتعامل مع القوات الجنوبية التي تقاتل بالوكالة عنها كقوات مرتزقة رخيصة التكاليف، لاتصل تكلفة الجندي الواحد 300 دولار فقط، ولاتنظر إلى تلك القوات كجيش للجنوب بل كقوات تابعة لها ولائها للإمارات تقاتل من اجل تنفيذ مشروعها الاستعماري في اليمن.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com