منبر كل الاحرار

عدن.. أربع سنوات من رعب التحرير (تقرير)

الجنوب اليوم | خاص

 

أربع سنوات مرت منذ تحرير عدن من الحوثيين تحت مبرر إستعادة حكومة الشرعية ، لكن الوقائع ومنذ يوليو 2015 تشير إلى أنه لم يعد للشرعية مكانا سوى أنها كانت جسر عبور للإحتلال الإماراتي، وهو شعار يردده أبناء المحافظة بعد أن اكتشفوا أن محافظتهم تحولت إلى ساحة قتل وجماعات إرهابية وسجون سرية لأبناءها.

الملف الأمني
4 سنوات ولا تزال الإمارات تستحوذ على الملف الأمني في عدن دون أن يكون هناك وجود لحكومة الشرعية وذلك باعترف رسمي بلسان وزير النقل صالح الجبواني الذي أكد بأن عدن خارجة عن سيطرة الشرعية تماما بما فيها ميناء ومطار عدن وتديرهما أبو ظبي وعبر قوات المجلس الانتقالي التابع لها.
إحتلال بشهادات دولية
اعتبرت مجموعة الأزمات الدولية في تقرير لها في العام الماضي 2018 أن سيطرت الإمارات على مدينة عدن إحتلال كامل الأركان من خلال هيمنتها والفصائل الموالية لها في إشارة للمجلس الانتقالي الذي يقوده الزبيدي على كل مفاصل المحافظة وترعرع التنظيمات الارهابية في حين تغيب الشرعية تماما.
ملفات شائكة
ما قبل إحتلال الإمارات كانت عدن فارغة من الملفات الشائكة التي تتداولها المنظمات والتقارير الدولية في الوقت الحالي، من سجون سرية يديرها ضباط إماراتيين يعذبون مئات الجنوبيين.
منظمتي العفو الدولية و”هيومان رايتس ووتش” كشفتا عن وجود شبكةٍ من السجون السرية تديرها الإمارات والمجلس الانتقالي التابع لها ، وحملتها المسؤولة عن اختطاف وتعذيب المئات المناهضين لسياستها.
وبحسب المنظمتين فإن أبناء عدن يتعرضون للتعذيب والتعليق في السقف والكثير منهم يتعرضون للإعتداء الجنسي في حين تراقب حكومة الشرعية قليلة الحيلة دون أن تتدخل.
وفي تقرير لوكالة “أسوشيتد برس” الأمريكية، فقد كشفت هي الأخرى في مايو 2018 عن وجود 5 سجون سرية استنسختها الإمارات لتكون شبيهة بسجن أبو غريب في العراق الذي انشأئتها واشنطن، مشيرة إلى ضباط إماراتيون ووكلاؤهم يقومون بتعذيب واغتصاب المئات من أبناء مدينة عدن.
إغتيالات
سلسلة اغتيالات واسعة حدثت منذ 4 سنوات في ظل الوجود الإماراتي ولا زالت مستمرة حتى اليوم ، حيث سجلت الاحصائيات المحلية والدولية أن العشرات من رجال الدين تم إغتيالهم في عدن ،وأشارت تقارير إعلامية هروب ما يقارب أكثر من 100 رجل دين بعد أن عجزت حكومة الشرعية عن تأمينهم، وتشير أصابع الاتهام إلى تنفيذ الإمارات والقوات التابعة لها بحسب تقارير دولية.
وخلال هذه الفترة أشارت تقارير منظمات محلية في عدن إلى أن الاغتيالات طالت 1250 مواطنا وعسكريا وأكثر من إماما وخطيب مسجد في عدن، إضافة إلى اغتيال 20 إمام وخطيب جامع وأكثر من 40 عملية تفجير وعشرات العمليات للسطو المسلح على ممتلكات المواطنين، إضافة إلى عشرات الاختطافات للأطفال والنساء، وسط تساؤل أبناء عدن ما هو شكل التحرير الذي جاءت به الإمارات إلى المحافظة الأمنة؟.
تدهور بيئة الأعمال
إقتصاديا تسببت الإمارات بهروب الاستثمارات وتدهور بيئة الأعمال وتوقف التنمية وتراجع حركة موانئ عدن وسيطرة الإمارات على الميناء وتقلص فرص الأعمال وارتفاع معدلات الفقر والبطالة.
ثورة عارمة
بعد تكدس الملفات داخل المدينة وتدهور الخدمات المختلفة من صحة ومياه وكهرباء وانعدام المشتقات النفطية وبعد 4 سنوات من مزاعم الإمارات بتحريرها، برزت دعوات جنوبية إلى ثورة تطالب بطرد القوات الإماراتية وقوات المجلس الانتقالي الجنوبي من عدن والجنوب بشكل عام سيما بعد أن باتت عدن بموانئها ومطارها ومداخلها ومخارجها تحت السطو الإماراتي وخارجة عن حكومة هادي.
إجمالا يشير الوضع الراهن في مدينة عدن بعد أربع سنوات من مزاعم التحرير الذي أطلقته الإمارات أنه مجرد هدف لاحتلالها ليكتشف الجنوبيين الوجه الخفي الذي جاءت من أجله الإمارات إلى الجنوب، وأصبح لزاما على أبناء عدن والمحافظات الجنوبية التحرير الحقيقي من هذا الوهم القادم من دولة صغيرة تاريخها بضعة سنوات لا تنفذ إلا أجندة خارجية.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com