منبر كل الاحرار

السعودية تنقذ شرعية هادي من انقلاب محتمل في عدن بعد استغاثة هادي للملك سلمان

الجنوب اليوم | خاص

 

تدخلت السعودية لوقف التصعيد الذي شهدته مدينة عدن خلال الأيام القليلة الماضية بين القوات الموالية للشرعية والقوات الموالية للإمارات التي عملت على الانقضاض على عدن كردة فعل على تصعيد مماثل أراد منه حزب الإصلاح افشال عملية اقتحام وادي حضرموت، ذلك التوتر الذي كاد يرجح كفة الانتقالي الجنوبي وضع هادي في مازق قبل سفرة إلى أمريكا لتلقي العلاج ، فبعث برسالة استغاثة إلى الملك السعودي سلمان بن عبدالعزيز يناشده فيه إيقاف انقلاب وشيك سينهي أي شرعية لحكومته في عدن ، وذلك خلال لقائه امس السبت بسفير السعودية لدى اليمن محمد ال جابر في الرياض ، رسالة هادي التي لم تصل الملك سلمان استجاب لها السفير السعودي ال جابر الذي يعد الحاكم الفعلي على المناطق الواقعة تحت سيطرة الشرعية .

وبتوجيه من قيادة التحالف التقت اليوم الاحد قيادات عسكرية من حكومة هادي بعدن مع قيادات في المجلس الانتقالي ، ووفق المصادر فقد اتفق الطرفين على وقف حالة التصعيد الحاصلة في المدينة .

وأكدت مصادر محلية أن اللقاء جمع بين قيادات من اللواء الاول حماية رئاسية ولواء جبل حديد التابع للمجلس الانتقالي في مقر وزارة الدفاع في مدينة عدن واتفق الطرفين على وقف حالة التصعيد وخفض حالة التوتر في المدينة .

وأكد المصدر ان الطرفين خرجا باتفاق ينهي الحشد العسكري والاعلامي وايقاف كافة التصعيد والتزام كافة القوات بمواقعها. وكانت عدن شهدت انتشار عسكري كثيف من قبل قوات الطرفين خلال الثلاث الأيام الماضية وكادت الأوضاع تخرج عن السيطرة بعد ان تموضعت قوات الطرفين في مختلف مناطق المدينة ، على خلفية مناكفات سياسية اطلقها نائب رئيس الوزراء احمد الميسري في الـ 5 من مايو 2019 في كلمته التي القاها بقصر معاشيق قبل شهر رمضان بعدة أيام والتي دعا فيها إلى تصويب العلاقة بين التحالف العربي والحكومة الشرعية في اليمن واحترام سيادة اليمن ، والتي قوبلت برد عملي من قبل الإمارات عبر المجلس الانتقالي الجنوبي الذي تبنى دعوات اقتحام وادي حضرموت بدعم وتوجيه من أبو ظبي ، الا ان ذلك التحرك الذي يتقاطع مع مصالح الرياض قوبل بردة فعل غير متوقعة من أبناء حضرموت ومن القيادة السعودية التي أبلغت الأطراف المتحركة بأن خوض إي معركة في وادي حضرموت أمر مرفوض جملة وتفصيلا .

الا ان أبو ظبي لم تلتفت للرفض الشعبي والسياسي في حضرموت ولتحذير الرياض غير المعلن، فقد واصلت أواخر شهر رمضان الفائت التجهيزات العسكرية الخاصة بمعركة السيطرة على وادي حضرموت وقدمت ابوظبي 400 طقم عسكري إلى معسكر جبل حديد بعدن.

وتبنت عملية تدريب الآلاف من المقاتلين استعداداً للمعركة ، ولإرباك المشهد تصاعدت الدعوات لتحرير عدن من مليشيات الإمارات ، وتم تعزيز تواجد الإصلاح وبدأت ترتيبات حقيقة لتفجير الأوضاع في عدن ، ونتيجة لذلك تصاعدت حالة التوتر وشهدت عدن انتشار عسكري وامني من قبل قوات موالية للشرعية وأخرى موالية للإمارات ، ليبدا الانتقالي بإعادة حساباته ويقر خطة طارئة للانقلاب على حكومة هادي في عدن ، بعد أن تحولت أجندة المعركة من السيطرة على وادي حضرموت إلى السيطرة على المؤسسات الحكومية بعدن بينها البنك المركزي اليمني ورئاسة الوزراء ووزارة المالية ومصافي عدن وشركة النفط والاتصالات ، ومعسكرات وكتائب الحماية الرئاسية .

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com