منبر كل الاحرار

السعودية تتسبب بمحرقة جنوبية جديده في الحدود .. عشرات الشباب يلحقون حتفهم في جيزان

الجنوب اليوم  | خاص

 

استقبلت مقابر الجنوبين المتناثرة في صحاري جيزان المزيد من ضحايا تجار الحروب الذين استغلوا ظروف الشباب الجنوبي وحولهم إلى وسائل للموت المجاني في الحد الجنوبي للسعودية ، كثيراً ما تخفي السعودية عدد الضحايا الجنوبين ويخفي تجار الحروب من قادة عسكريين صنعتهم الصدفة ليكونوا تجار موت الأعداد الحقيقية للقتلى الجنوبيين في جبهات الحد الجنوبي للملكة ، ولكن اليوم كانت أعداد الضحايا أكبر فاكثر من عشرة شباب جنوبي من الضالع وشبوة قتلوا برصاص الحوثيين أثناء ما دفعت بهم المملكة إلى ساحة مفتوحة للقتال خالية من أي ترتيبات عسكرية او تحصينات لحفظ حياتهم بل رمت بهم بكل برود وكأنهم لاشي بالنسبة للسعودي التي لا تكترث لمقتل العشرات وحتى المئات من الجنوبين فموت احدهم بالنسبة لها لا يدخل في اطار الخسائر البشرية ، فالمبلغ المالي الذي كانت تصرفه للقتيل سوف تصرفه لأخر مادام وموجة الاستقطاب والتجنيد في أبين وعدد من محافظات الجنوب تتدفق ولم تتوقف ، ولذلك من خسر هم الشباب الضحايا وأسرهم المكلومة والمفجوعة وليس أل سعود ولا الجيش السعودي بل خسرت الجنوب أبنائها في حرب عبثية ومعارك لا علاقه لها بالجنوب ولا باهل الجنوب ولا بقضيته، فالهدف من القتال في تلك الجبهات هي الظروف المعيشية الحانقة التي يعانيها أبناء الجنوب بسبب سياسة الافقار التي مارسها نظام عفاش ومن بعده نظام هادي وعلى نهجمهما مضى التحالف في قطف ثمار تلك السياسات الخبيثة التي حولت شباب الجنوب اليوم إلى ضحايا حرب .
عدد من كبار الكتاب والنشطاء الجنوبين أبرزهم صلاح السقلدي الذي أعتبر مقتل أكثر من عشرة جنوبين في جبهة الملاحيظ الشمالية في مواجهات دارت اليوم الاحد يأتي في إطار استنزاف التحالف لابناء الجنوب والزج بهم في معارك عبثية ، وقال السقلدي في صفحته على الفيس بوك ” عدد الشباب الذين تأكد مقتلهم اليوم في منطقة الملاحيظ ومناطق أخرى وهم يقاتلون للدفاع عن جنوب المملكة السعودية عشرة شبان من شبوة والضالع.. وثمة أنباء عن عدد آخر من عدة محافظات جنوبية ” ووصف مايحدث من نزيف بشري لشباب الجنوب خلف الحدود شيء يدمي القلوب ويقطع نياطها بقسوة ،خصوصا وهم يقتلون في المكان الغلط وفي خضم معركة لم يتضح الغرض منها بالضبط ولا مصلحة الجنوب منها وبالذات معارك خارج الحدود الجنوبية حتى بعد مرور قرابة خمسة أعوام من عمرها…واضاف ” الغريب بالأمر أن هذا يحدث في وقت ترسل فيه المملكة ألويتها المدرعة صوب الجنوب، مما يثير هذا الكثير من الحيرة والريبة من الاصرار على إشراك العنصر الجنوبي بالقتال هناااااك طالما وهي مملكة تمتلك ترسانة أسلحة فائضة وضخمة وبيدها واحدا من أقوى جيوش العالم – كما تقول-, وبالتالي يكون جنوب المملكة الذي يتعرض للتهديد أولى بهذه الترسانة الهائلة من الزج بها في أقصى جنوب اليمن ”
من جانبه أعتبر السياسي الجنوبي فادي  باعوم السبب والدافع الرئيسي لمقتل العشرات من شباب الجنوب في جبهات الحدود السعودية هو الفقر الذي يعانية أبناء الجنوب ، وقال في صفحته على الفيس بوك “عشرة من شبابنا ينتمون لشبوة و الضالع وعدد غير معروف من مناطق أخرى اختطفهم الموت اليوم وهم يدافعون عن حدود السعودية في الحد الجنوبي !!!
وتساءل لماذا يقتلون هناك ؟ لانهم أذهبوا إلى هناك لشيء واحد فقط وهو الراتب والذي يقدر ب ١٥٠٠ إلى ٢٠٠٠ ريال سعودي ، ولفت إلى ان الشباب الجنوبي الذي التحق بجبهات تابعة للتحالف لم تتبقى امامهم من خيارات سوى ان يشحت ويرى أسرته تموت من الجوع وهذا لا يرضاه الجنوبي أو يلتحق بالجبهات وراء الحدود ويحاول أن يوفر لأسرته حياة كريمة حتى وان ضحى بحياته ، تلك الخيارين لا ثالث لهم ، بينما الجنوب ارض غنية بالنفط والغاز والزراعة والصيد والاهم الإنسان ، وقال باعوم هناك من يريد لكم أن تكونوا دائما فقراء محتاجين مهانين وان تكونوا دائما بحاجتهم وطوع امرهم وشبابكم يقتلون لأجلهم والا لماذا عدن معطلة ومينائها مشلول وبلحاف ميناء الغاز يتحول إلى معتقل ومقر لقوى أجنبية وحضرموت تقسم بينهم ساحل ووادي وتغلق مطاراتها ولا نعرف حتى أين تذهب ايرادات نفطها وهلم جرا لكل الجنوب وكلكم تعرفون ، وأضاف ” لأنه وبكل بساطة أنتم اذا ادرتم اموركم ومواردكم فلن يقف امامكم أحد ولذا فالكل يريدكم فقراء مطحونين لا تفكرون إلا في سد أفواه اسركم الجائعة ” واختتم بالقول ” المؤامرة كبيرة وكبيرة جدا وقودها شبابنا وقواديها ممن يخضع للأجنبي في الجنوب “.

يأتي ذلك في الوقت الذي تستمر السعودية في استقطاب الآلاف من شباب أبين إلى معارك الحد الجنوبي ، وتمكنت خلال الشهر الماضي وحتى الآن بتجنيد 16 الف مجند جديد في لودر ومؤدية وتعمل على تجنيد المزيد بواسطة الشيخ السلفي المتطرف صالح المشجري مستخدمة المال الأغراء المشائخ والعقال وشباب أبين للالتحاق بمعسكرات الموت ، فيما تتجاهل معاناة جرحى الجنوب في مستشفيات الهند والأردن ومصر والسودان الذين حاول البعض منهم الانتحار بسبب المعاناة .
ورغم جرف الشباب الجنوبي لمعارك الموت في جنوب السعودية إلا أن السعودية توقفت عن ارسال جثث الموتى حتى لاتدفع تكاليف التشييع التي كانت تصل عشرة الف ريال سعودي ، وامرت نهاية العام الماضي بوقف ارسال جثث قتلى شباب الجنوب ، وبكل قسوة تترك القوات السعودية جثث الجنود السعوديين مرمية في مكان سقوط الشباب قتلى وتسمح للبعض من زملائهم نقل جثث القتلى إلى مقابر جماعية في جيزان وترفض التجاوب مع اهاليهم بشأن مقتلهم ، وتتركهم بدون رواتب ورعاية وكانها تتعامل مع مرتزقة لاقيمة لهم .

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com