منبر كل الاحرار

فادي باعوم: الشرعية والتحالف استغلوا قضيتنا ودفعو الجنوبيين ليشتركون بالحرب

الجنوب اليوم -متابعات

استضافت قناة الميادين مساء الجمعة عبر برنامج ندوة الأسبوع القيادي بالحراك الجنوبي رئيس الحركة الشبابية و الطلابية لتحرير واستقلال الجنوب فادي حسن باعوم .
و خلال اللقاء رد فادي باعوم على السؤال الموجه من المذيعة حول رؤيته بعد عامين من الحرب و إنطلاق عاصفة الحزم ، حيث قال باعوم إن الحرب سواء كانت في الجنوب أو في الشمال هي عبارة عن دمار و قتل و تشريد و مآسي، و لا أحد يستطيع أن يبتعد عنها، و بالفعل أفرزت الحرب و ضع إنساني فهناك مرتبات لم تدفع لأكثر من ستة أشهر و هناك جوع و إنقطاع للكهرباء و للماء، وهناك نقص بالسيولة المالية رغم أنهم يطبعون بين فترة و أخرى للعملة، و ارتفاع سعر العملة الأجنبية .
و عن سؤال المذيعة حول تواجد القاعدة في الجنوب رد باعوم أن القاعدة هي شماعة لبعض الجهات المعينة ، و لا أنكر تواجد بعض العناصر الإرهابية في الجنوب، و لكن القاعدة تتحرك بطريقة أو أخرى ، و القاعدة المتواجدة بالجنوب قاعدة مُسيّسه تنفذ عمليات وترتب أمورها مع عدّت جهات كثيرة أي من يحقق مصالحها ، وتتحالف مع أعدائها إن لزم الأمر من أجل مصالحها إن كانت أي مصالح مشتركة .
و عن الوضع في الجنوب قال باعوم: الوضع سيئ للغاية بالذات بعدن لا ماء لا كهرباء لا مرتبات ، انفلات أمني، قبل أيام نفذ هجوم إرهابي على مقر السلطة المحلية بلحج من عناصر إرهابية كانت تقاتل في جبهات الحرب، حسب ما يقال .
باعوم دعا كل الأطراف المتصارعة و المتقاتلة إلى إيقاف الحرب، لأنها لن “تأتي بأي خير”، مضيفا “الحرب تعني شهداء و جرحى و ثكالى و أزمات مالية واستمراها يعني عبث” .
و اتهم باعوم جهات خارج البلد بتاييد استمرار الحرب ، وقال “هم لا يعانون مثل ما يعاني المواطنين داخل البلد بل أنهم ينعمون بالكهرباء و الماء و الحياة المرفهة و الأمن و الأمان و لا تطالهم شرارات الحرب التي تطال المواطنين داخل البلد” .
وفي رده على سؤال مقدمة البرنامج ، حول التظاهرة التي خرجت في صنعاء ضد الحرب رغم الوضع الإنساني السيئ الذي يعانيه الشعب اليمني، قال، “الشيء الذي يحسب للإخوة بالشمال و الذي أحترمه رغم اختلافنا معهم، أن لديهم تلك العزة و الكبرياء ضد إنتهاك سيادتهم ، لانهم خرجوا بالشمال لا يريدون أحد يستعمرهم و لا يريدون أحد يُملئ عليهم ما يريد، لأنهم يريدون أن يكونوا أصحاب قرار ، أصحاب سيادة في أرضهم” .
و عن سؤال ما الذي حققه الجنوبيون من الحرب قال: “نحن الجنوبيون أقُحمنا في هذه الحرب من خلال اقتحام الحوثيين و المؤتمرين و دخولهم إلى عدن، ومن خلال جعل عدن منطلق للحرب على مستوى اليمن ككل” .
وأضاف “وضعنا صعب جدا للغاية، الجنوبي وجد نفسه في أتون هذه المعمعة التي لا له ناقة فيها ولا جمل”، وتابع: “الصراع كان في صنعاء بدرجة أساسية بين أطراف ثلاثة مؤتمرين و أنصار الله و إصلاحيين، حول السلطة وخروج عبدربه منصور من صنعاء إلى عدن كان السبب في إرباك المشهد” .
وهاجم باعوم الحوثيين و أنصار صالح بسبب اقتحامهم لعدن، وقال “هذه كانت الخطيئة الكبرى ولم تترك للجنوبي أي مجال و لا فرصة إلا أن يدافع عن نفسه و وأرضه وعليهم أن يأخذوا هذا بعين الاعتبار”، وهذا السبب “جعل من الإقليم و دول التحالف تجعل هذه الحجة ذريعة لتجييش شعب كامل دفاعاً عن كرامته أو ما يرى صحيح له” .
باعوم كرر في حديثه أن “اقتحام الحوثيين عدن كانت أكبر خطيئة و يدفعون ثمنه غالياً و حتى نحن ندفع ثمنها الآن” .
باعوم قال إن “الجنوبيون قاتلوا و قدموا تضحيات و لكن للأسف الشديد أستغلها التحالف استغلال سيء للغاية من خلال عدد من المذيعين و المحللين السياسيين من خلال الترويج للجنوبيين بانهم سيأخذون حقهم ، والجنوب سيتحرر” .
كما أكد أن الجنوبيين قاتلوا و قدموا تضحيات جسيمة و غالية خلال الحرب، و لكن التحالف “أستغل الجنوبيون استغلال خاطئ” .
باعوم قال إن التحالف كان يدفع بالجنوبيين و يستغلهم لأنه كان عندهم مؤشرات تجعلهم يشتركون بالحرب فهم أصحاب قضية ومظلومية و لن يسمح لأي أحد يدخل إلى بلاده و يتركه يتفرج ” قاصدا الحوثيون “، وهذا غير مقبول .
أضاف وبعد عامين من الحرب وبعد تحرر الجنوب حسب ما يقال، و عودة الشرعية إلى عدن لم يتغير في الأمر شيء، الوضع عاد إلى ما كان عليه عادت الشرعية التي كان يقولون أنهم يحاربونها ويرفضونها ، من كان يدعي أنه مع التحرير و الاستقلال أصبح جزء من الشرعية، العصابات أصبحت تعيث فسادا لا كهرباء لا ماء، مضيفاً: ليس هذا فحسب فهناك مندوب سامي إماراتي بعدن يدعى أبو محمد وهناك أخر في حضرموت يدعى أبو أحمد، أغلب المندوبين الإماراتيين يكنون أنفسهم بأبو فلان وكأنهم ينتمون لعصابة وليس لدولة.
وزاد: أبو أحمد عامل في حضرموت من المطار السيادي مطار الريان الدولي الذي بقدرة قادرة جاء له أبو أحمد و حوله إلى مقر لقيادته عسكرية له، ومعتقل للمخفيين قسرياً داخل المطار و لا أحد يعرف كيف هم و هناك تعذيب و أذلال .
باعوم أكمل حديثة بالقول “في كل مرافق الدولة في حضرموت وعدن الموظف الصغير إلى المدير العام إلى المحافظ تأتيهم الأوامر بتلفون من المندوب السامي في هذه المناطق التي يدعي البعض أنها محرره ويقول أن التحرير و استقلال قد أنجز” .
باعوم قال “هنالك صراع خفي بين السعودية و الإمارات على النفوذ داخل الجنوب وعلى من يسيطر الأمور”
وقال: هذا الجنوبي البطل الذي يقاتل قدم كل هذه التضحيات الجسام لم يشفع له بعد و لا زال تحت ما تسمى بالشرعية التي كان يرفضها و يقاتلها و لازال تحت تدخل أخر يحكمه بطريقة فيها نوع من الصلف و العنجهية و الغرور، موضحاً بمثال أنه “في حالة طلب محافظ مقابلة ضابط إماراتي صغير داخل حضرموت أو عدن عليه أن ينتظر في الشمس 3 ، 4 ساعات عند البوابة حتى يتم السماح له”، مؤكدا أنه “ليس هناك أي سيادة داخل الجنوب بأي حال من الأحوال و لا حتى داخل اليمن و كل الأمور تمشى بريموت كونترول أو حتى بالواتس إب” .
و أجاب باعوم عن سؤال المذيعة بأن المطالبات بالانفصال بهذا الظرف من أصعب الظروف التي يمر بها اليمن ربما يقول لك البعض بأن هذا غير منطقي و غير عقلاني، حيث قال إن التحرير و الاستقلال هو ما يطالب به الجنوبيون و أنهم لم يقاتلوا من اجل إعادة الشرعية إلى عدن و أنما من أجل إقامة دولتهم الجنوبية على أرضهم و لكن تم الالتفاف على تلك التضحيات من قبل ما تسمى بالشرعية و دول التحالف التي تستخدم المقاتل الجنوبي مجانا.
و في ختام فقرته الأخيرة من برنامج الندوة الأسبوعية و رد على سؤال المذيعة ماذا يريد الجنوبيون في هذا المرحلة الحساسة و ماذا حققت بالنسبة لكم، قال باعوم إن الجنوبيون يريدون تحرير دولتهم و إقامتها ؛ و في رده على مقاطعتها له بدعم من من تريدون اقامة دولتكم قال باعوم “بدعم من شعب الجنوب الذي يريد بالفعل التحرير و الاستقلال” .
باعوم في ختام مداخلته قال “أنا لست متجنى على السعودية أو على الإمارات ولكن أريد أن أعيش في أرضي بكرامتي و بقراري و بسياتي و لا أريد أي ضابط أجنبي أن يتحكم في و لا يتحكم في أهلي و لا بد ان نطالب بهذه المطالب”، و اضاف للأسف الشديد كل الأخوة المشاركين بالندوة و لا واحد منهم تكلم عن القضية الجنوبية رغم أن كل المشاكل الحاصلة في اليمن سببها القضية الجنوبية و لا يمكن أن يكون أي حل باليمن إلا بحل للقضية الجنوبية بما يرتضيه شعب الجنوب، الكل تحدث و لكن و لا أحد من الإخوة تكلم عن شعب الجنوب و قضيته العادلة التي نناضل من اجلها منذ عام 1994م إلى اليوم، مؤكداً أن كل الأطراف المتصارعة في اليمن لا أحد منهم ينظر بعين الاعتبار بما يحصل في الجنوب؛ التحالف يرى في الجنوبي مقاتل ليقاتل به و يدفع الدم و البقية يريدون منّا أن نكون ملحقين و هذا غير مقبول به، جازما في ختام حديثه بأنه لن يكون هناك أي حل عادل إلا بحل القضية الجنوبية بما يرتضيه شعب الجنوب.

 

 

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com