منبر كل الاحرار

في مهمة شبه عسكرية تمهيداً لمعركة جديدة.. أبوظبي تعيد الزبيدي إلى عدن

الجنوب اليوم | تقرير

 

وصل مدينة عدن، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي التابع للإمارات، عيدروس الزبيدي قادماً من أبوظبي التي أُجبرَ على الإقامة فيها ومُنع من العودة إلى عدن بطلب سعودي.

عودة الزبيدي إلى عدن، يقول مراقبون إنها أتت بناءً على رغبة إماراتية تتعلق بالتطورات العسكرية في الجنوب في سياق الصراع بين الانتقالي ومن خلفه الإمارات والإصلاح وهادي ومن خلفهما السعودية.

فعودة الزبيدي بهذه الطريقة وعلى متن طائرة إماراتية صغيرة خاصة وبدون إعداد استقبال رسمي له في مطار عدن بحكم سيطرة الانتقالي على المدينة ومؤسسات الدولة، بالإضافة لعقده اجتماعاً بعد ساعات من وصوله مع القيادات العسكرية والأمنية التابعة للانتقالي بما في ذلك مدير أمن عدن، بمقر هيئة رئاسة المجلس تشير وفق المراقبين إلى أن الزبيدي في مهمة الحشد المعنوي لمسلحي الانتقالي في مختلف الوحدات العسكرية المدعومة من الإمارات والموالية لها، وهو ما يعني أن هناك تحركات جادة من الإمارات للاستعداد لمواجهة عسكرية جديدة مع قوات الإصلاح وهادي المتهمة بأنها مدعومة من قطر وتركيا رغم وتم منحها ضوءاً أخضر من الرياض للتصعيد ضد الانتقالي كما حدث في أبين ويجري الترتيب له في لحج.

ويؤكد المراقبون إن دفع الإمارات بالانتقالي لمواجهة عسكرية شاملة مع الإصلاح في الجنوب ستكون فاشلة في ظل السخط الشعبي الواسع ضد المجلس الانتقالي الجنوبي وضد الإمارات والتحالف عموماً نظراً لانهيار الأوضاع الخدمية والاقتصادية الأساسية في مختلف المناطق الجنوبية التي يسيطر عليها التحالف بما في ذلك عدن التي يحكم فيها الانتقالي قبضته العسكرية والأمنية ويسيطر على مختلف المؤسسات الرسمية ما يجعله المسؤول المباشر أمام احتياجات المواطنين الأساسية، وفي محاولة من الإمارات لتهدئة سخط الشارع الجنوبي ضد الانتقالي والإمارات دفعت بالزبيدي إلى عدن لامتصاص غضب الموالين للانتقالي من المواطنين العاديين وإعادة اصطفافهم مع الانتقالي وهو ما يضمن إمكانية حشدهم للقتال في المعركة التي يجري الإعداد لها ضد الإصلاح، إذ أن حشد مقاتلين بصفوف الانتقالي والإمارات سيكون صعباً إن لم يكن مستحيلاً في حال كان القتال باسم الانتقالي والجنوب بينما من يتزعمون الحديث باسم الجنوب وقيادة الانتقالي تنعم بما لديها من أموال خارج اليمن وعلى رأسهم الزبيدي رأس هرم قيادة الانتقالي.

ما يؤكد هذه المهمة الموكلة للزبيدي من قبل الإمارات، هو الترويج الإعلامي المبالغ فيه ودفع أبوظبي بناشطي الانتقالي لتضخيم وتهويل عودة الزبيدي إلى عدن، ومن ذلك الترويج بأن كافة أبناء الجنوب استبشروا وفرحوا بعودته إلى عدن في ترويج وتطبيل مبالغ فيه يكشف أن إعادة الزبيدي إلى عدن غرضها رفع معنويات أتباع الانتقالي وتهيأتهم نفسياً لمواجهة عسكرية مع الإصلاح.

علماً أن عودة الزبيدي تأتي بالتزامن أيضاً مع تحركات عسكرية إماراتية في شبوة التي يحكم فيها الإصلاح قبضته العسكرية والسياسية والأمنية عليها رغم احتضان المحافظة النفطية أكبر قاعدة عسكرية للقوات الإماراتية جنوب اليمن والتي تتخذ من منشأة بلحاف الغازية جنوب المحافظة قاعدة عسكرية مغلقة، وإلى جوارها معسكر يضم قوات الانتقالي الموالية للإمارات في شبوة وهي قوات “النخبة الشبوانية” والتي بدأت أبوظبي قبل يومين بتجميع العشرات من أفراد النخبة الشبوانية واستدعائهم إلى معسكر العلم.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com