منبر كل الاحرار

تمرد “الحزام الأمني” في أبين.. رفض لقرارات “الرئاسي” وإنذار بمعركة جديدة في الجنوب

الجنوب اليوم | أبين

 

شهدت محافظة أبين، الساعية كبوابة شرقية استراتيجية للعاصمة المؤقتة عدن، الأحد، أولى بوادر التمرد العسكري المعلن ضد سلطة مجلس القيادة الرئاسي، على خلفية قرارات وصفتها الفصائل المحلية بأنها “تطهيرية” تستهدف وجودها.

 

وفي مشهد تصعيدي لافت، انتشرت عناصر “الحزام الأمني” -التشكيل الأبرز الموالي للإمارات- بشكل كثيف في شوارع زنجبار مركز المحافظة، وتمركزت قرب المؤسسات الحكومية الحيوية، في استعراض واضح للقوة يتزامن مع سلسلة من البيانات النارية.

 

هذه البيانات، التي صدرت عن قيادة الحزام الأمني وإدارة أمن المحافظة وشيوخ قبائل، حملت رفضاً قاطعاً لقرارات عضو مجلس القيادة الرئاسي، أبو زرعة المحرمي، التي قضت بإقالة هرم القيادة الأمنية والعسكرية في أبين. ورفضت البيانات بشكل مطلق أي تغييرات تطال القيادة الحالية، متوعدة بـ”التمرد المسلح” إذا ما تم المضي في تنفيذ القرارات.

 

وكان المحرمي قد أصدر حزمة قرارات مفاجئة استهدفت تفكيك البنية القيادية للحزام الأمني، أبرزها إقالة قائده البارز حيدرة السيد، ورئيس أركانه، وقائد العمليات، في خطوة يُنظر إليها كجزء من استراتيجية أوسع لتفكيك نفوذ التشكيلات المسلحة غير المنضبطة في عدن والمحافظات المحيطة.

 

وتكتسب أبين أهميتها كونها شريان الحياة لعدن، إذ تتحكم بأهم خطوط الإمداد البرية التي تربط الشرق بالغرب، وتؤمن طرق إمداد القوات السعودية والفصائل الموالية لها. وبالتالي، فإن أي تمرد مسلح في هذه المنطقة قد يشعل فتيل مواجهة جديدة في الجنوب، تعيد رسم التحالفات وتُدخل المحافظة في نفق صراع جديد.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com