منبر كل الاحرار

حلفا التحالف يسلمون الجنوب لقوات أجنبية متعددة الجنسيات

الجنوب اليوم | خاص

 

بالتزامن مع تداول مصادر إعلامية مختلفة عن وصول قوات تركية إلى جزيرة سقطرى لدعم السلطات المحسوبة على حزب الإصلاح في الجزيرة ، أعلن نائب رئيس المجلس الانتقالي الموالي للإمارات عن ترحيبه ببناء أكبر قاعدة عسكرية سعودية في جنوب البلاد ، وقال بن بريك في تغريده له على تويتر ” الجنوب يرحب وبإذن الله تكون أكبر قاعدة عسكرية للسعودية العظمى خارج المملكة وفي بلدها الثاني الجنوب على بحر العرب والمحيط الهندي وعلى مدخل خليج عدن في أهم طريق للتجارة الدولية يربط الشرق بالغرب وقبالة القرن الإفريقي والذي توجد فيه قاعدة للغازي العثماني قردوغان. ,,نحن العرب بلا فخر ” ، وأن كان الترحيب الصادر من ثاني مسئول في المجلس الانتقالي الجنوبي قد اثار ردود أفعال ساخطة ، إلا أنه كشف عن تنسيق سعودي إماراتي مع الانتقالي في الجنوب وأكد أن فرض حالة الطوارئ في الجنوب وإعلان الانتقالي الإدارة الذاتية كان بشكل منسق مسبقاً مع الرياض وأبوظبي .
ذلك الترحيب ايضاً كشف عن استعداد المجلس الانتقالي تقديم المزيد من العروض المغرية للسعودية والإمارات وامريكا في الجنوب مقابل توطيد سلطاته كبديل لحكومة هادي ، وكان الانتقالي قد قدم عدد من العروض لدول التحالف وقدم نفسة كحليف قوي في المحافظات الجنوبية بشرط إسقاط حكومة هادي وإنها شرعيه وجودها في الجنوب .
الانتقالي الذي اعلن مطلع الشهر الجاري انتهاء شرعية حكومة هادي ورفض عودتها مطلع شهر رمضان إلى مدينة عدن ، اتخذ أسلوب المراوغة للرد على مطالب التحالف بعدولة عن الانقلاب على حكومة هادي في عدن والعودة إلى تنفيذ اتفاق الرياض ، ورد على بيان التحالف بشكل غير مباشر ومشروط .
ترحيب نائب رئيس الانتقالي بإنشاء قاعدة عسكرية سعودية اليوم لم يكن الأول بل سبق له ان رحب بإنزال قوات أمريكية في عدن وشبوة الشهر الماضي وبرر ترحيبه بان تلك القوات جاءت لمحاربة التنظيمات الإرهابية التابعة لحزب الإصلاح في الجنوب ، فقد سبق ان كشف مصادر في محافظة المهرة عن تقديم المجلس الانتقالي عرض للإمارات بتسليم جزيرة سقطرى وعرضاً اخر للسعودية بمنحها السيطرة على محافظة المهرة مقابل تقديم الدولتين الدعم السياسي والمالي الديبلوماسي الكامل للمجلس الانتقالي للوصول إلى حكم الجنوب وفك الارتباط عن الشمال .
التحالف من جانبه عمل على تغذية الصراع بين المجلس الانتقالي وحزب الإصلاح وحكومة هادي في الجنوب، لكي يحقق اجندة خاصة ، ويضع الطرفين امام خيارين أما تسليم السيادة الجنوبية ومنح الرياض حق الوصاية وتقديم تنازلات جسيمة على حساب اليمن ، كمنح الدولتين السيطرة على محافظات بموجب اتفاقيات وهمية طويلة الأجل ، أو ضرب الطرفين ببعضهما واضعافهما ، وعلى مدى الفترة الماضية من توقيع اتفاق الرياض بين المجلس الانتقالي وحكومة هادي برعاية سعودية إماراتية عملت الرياض على اضعاف المجلس الانتقالي ومارست سياسة تجويع على القوات الموالية له ، مقابل دعم مليشيات الإصلاح بالمال والسلاح في أبين وشبوة ، إلا ان الأوضاع انقلبت قبل أسابيع وادت إلى اعلان الانتقالي فرض حضر التجوال في عدن واعلانه الإدارة الذاتية وفرض سيطرته على كافة مؤسسات الدولة في عدن ليفرض نفسة كسلطة أمر واقع .
وبسبب الصراع المحتدم بين المجلس الإنتقالي الجنوبي الموالي للإمارات وحكومة هادي المسنودة بحزب الإصلاح ، استغلت دول التحالف الصراع لإستدعاء قوات أمريكية واخري بريطانية وعززت الإمارات سيطرتها مؤخراً على جزيرة سقطرى بمساعدة قوات سعودية ، وفرض الرياض حضورها العسكري في كافة مناطق محافظة المهرة شرق البلاد ، واتخذت الإمارات يافطة الإرهاب والتنظيمات الإرهابية في الجنوب ذريعة لاستقدام القوات الامريكية بهدف إنشاء قواعد أمريكية على البحر العربي وأخرى بريطانية ، فيما استقدم حزب الإصلاح قوات تركية إلى سقطرى لمساندتها ضد قوات الانتقالي ، وبهذا الأسلوب سلم التحالف وكلا من المجلس الانتقالي وحزب الإصلاح الجنوب لقوات اجنبية نكاية بالصراعات القائمة بينهما منذ سنوات .

 

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com