منبر كل الاحرار

الانتقالي يطأطئ رأسه للرياض بعد تهديده بهجومين داميين في الجنوب

الجنوب اليوم | تقرير

 

أبدى المجلس الانتقالي الجنوبي تراجعاً مهيناً ومذلاً لأبناء الجنوب والأوضاع المعيشية المأساوية والمنهارة التي يعيشها المواطن الجنوبي.

هذا التراجع جاء أمام المملكة السعودية التي حركت أوراقها الدموية لتهديد الانتقالي، حيث اكد مراقبون إن استهداف الوزير التابع للانتقالي د. ناصر الوالي وزير الخدمة المدنية ومحاولة اغتياله، وكذا استهداف نقطة أمنية للانتقالي في أبين والتسبب بمقتل نحو 20 من أفراد قوات المجلس كانت بمثابة رسائل دموية قصدت بها الرياض تهديد الانتقالي ودفعه للرضوخ والاستسلام.

استسلام الانتقالي يرى المراقبون إنه انعكس على حالة الاتفاق التي دفع بها الانتقالي مع الهيئة العسكرية الجنوبية التي تتبنى الاحتجاجات والمظاهرات في عدن وتفاعلت معها قوى ومكونات جنوبية شعبية وسياسية مختلفة وفي مدن جنوبية أخرى، بسبب انهيار الوضع المعيشي وفشل حكومة هادي.

حيث التقى القائم بأعمال رئيس المجلس الانتقالي ناصر الخبجي بقيادة الهيئة العسكرية العليا للجيش والأمن الجنوبي التي يقودها اللواء صالح زنقل، وبموجب ما ورد في بلاغ صحفي عن اللقاء، فقد اتفق الجانبان على تعليق الاحتجاجات بحجة “منح فرصة لحكومة المناصفة من أجل إيجاد معالجات جادة ودائمة وفي مقدمتها دفع الرواتب وتوفير الخدمات ومعالجة الأزمة الاقتصادية وإصلاح السياسات المالية للدولة وتفويت الفرصة على المتربصين الساعين لخلط الأوراق وإثارة الفوضى” حسب ما ورد في البلاغ الذي نشره الانتقالي الجنوبي.

ويؤكد مراقبون بأنه لا يوجد أي أفق للتطورات الأخيرة ولا مؤشرات تقود إلى أنها ستفضي إلى اتفاق ينهي الأزمة، فالانتقالي الجنوبي سبق أن أعلن وقوفه إلى جانب المحتجين، وأعلن تبنيه مطالبهم، وفي المقابل فإن تلك المطالب – وهي حقوقية ومشروعة – يكمن تحقيقها بيد السعودية التي ترفض تقديم مساعدات اقتصادية لحكومة هادي إلا بعد تنفيذ الانتقالي بنود اتفاق الرياض التي تقضي بانسحاب قواته من عدن وبقية المناطق الجنوبية وضم مسلحيه إلى قوات الدفاع والداخلية التابعين لحكومة هادي ويسيطر عليها الإصلاح، وهو ما يعني أن الأزمة ستظل قائمة إلا في حال تراجع المجلس الانتقالي الجنوبي عن وعوده وتهديداته بعدم التفريط بالمكاسب التي حققها جغرافياً وعسكرياً في الجنوب، وخسر لأجلها الآلاف من عناصره على مدى الأعوام الثلاثة الماضية.

بالإضافة إلى أن قبول الانتقالي بشروط السعودية يعني القضاء نهائياً على أي وجود أو تأثير أو هيمنة إماراتية جنوب اليمن، ويبقي الجنوب اليمني حظيرة خلفية تحت التصرف والتحكم السعودي المنفرد.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com