نشاط مكثف للاستخبارات السعودية في حضرموت يدعو للتساؤل حول أهداف ما وراء استقرار المحافظة
الجنوب اليوم | خاص
بعد دحر قوات الانتقالي المدعوم إماراتياً ودخول قوات درع الوطن وقوات الطوارئ، تشهد محافظة حضرموت حراكاً اجتماعياً وسياسياً مكثفاً بتوجيه مباشر من الاستخبارات العسكرية السعودية، وفق مصادر مطلعة لـ”المنصة”.
وتكشف المصادر أن الاستخبارات السعودية استدعت مؤخراً عدداً من مشايخ حضرموت البارزين، وعلى رأسهم الشيخ عبدالله بن مبروك بن عجاج، في إطار جهود تهدف إلى تعزيز النفوذ السعودي في المحافظة الحيوية.
وبعد عودتهم، عقد الشيخ عبدالله بن عجاج لقاءً بمقر محافظ حضرموت المعين سابقاً من الرياض، سالم الخنبشي، حيث بدأ باستقبال عدد من المشايخ والشخصيات الاجتماعية، وفق أجندة تم التخطيط لها خارج أطر المؤسسات الرسمية.
ووفق المعلومات، يقوم هؤلاء المشايخ بنشر أفكار مفادها أن السعودية تعتزم منح حضرموت حكماً ذاتياً تحت الإشراف المباشر للمملكة، مع خطوات عملية تبدأ بجمع السلاح الثقيل من القبائل مقابل مبالغ مالية كبيرة، بهدف “تأمين المحافظة”.
ويأتي على رأس الداعين لهذه الأفكار الشيخ صالح بن سعيد بامزعب، أحد أبرز مشايخ قبيلة بلعبيد، في إطار عمل ميداني ممنهج يسعى إلى تحقيق أهداف أمنية بعيداً عن مؤسسات الدولة.
وتشير التحليلات إلى أن الحملة الاستخباراتية السعودية تهدف إلى فرض سيطرة شاملة على حضرموت وثرواتها النفطية والغازية، في خطوة تعزز الانقسام بين القوى الإقليمية المتصارعة على اليمن.
يذكر أن حضرموت تشهد منذ أشهر تحولات أمنية وسياسية كبرى، وسط صراع خفي بين السعودية والإمارات على النفوذ، فيما تثير هذه التحركات تساؤلات حول مستقبل الحكم المحوري في المحافظة.