أزمة الغاز في شبوة تحوّل رمضان إلى كابوس والمواطنون يحمّلون الحكومة المسؤولية
الجنوب اليوم | شبوة
مع حلول شهر رمضان المبارك، تحولت مطابخ الأسر في محافظة شبوة إلى ساحات معاناة يومية بسبب تفاقم أزمة الغاز المنزلي، وسط غياب الحلول من قبل السلطة المحلية والحكومة الموالية للتحالف السعودي.
وأفاد مواطنون في تصريحات متطابقة لـ”الجنوب اليوم” بأنهم يقضون ساعات طويلة في طوابير أمام مراكز التعبئة منذ ساعات الفجر الأولى، دون ضمان الحصول على أسطوانة غاز واحدة تكفي احتياجات أسرهم خلال الشهر الفضيل.
وقال المواطن “أحمد الخليفي” من مدينة عتق: “نعيش كابوساً حقيقياً يومياً. نخرج من المنزل قبل صلاة الفجر ونبقى حتى المساء في الطوابير، وكثيراً ما نعود خالي الوفاض بسبب نفاد الكمية. أمسكتنا الثلاثة في البيت لا يجدون ما يطبخون به لإفطارهم”.
بدوره، أوضح المواطن “محمد بامقشم” أن الأزمة تتفاقم عاماً بعد عام، مضيفاً: “السلطة المحلية تعلن بين الحين والآخر عن وصول كميات كبيرة من الغاز، لكن الواقع على الأرض يؤكد وجود احتكار وتهريب للغاز إلى خارج المحافظة. لا نعلم أين تذهب تلك الكميات؟ ولماذا لا تصل إلينا؟”.
واتهم ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مسؤولين محليين وقادة في الأجهزة الأمنية الموالية للتحالف السعودي بالتورط في عمليات تهريب الغاز إلى المناطق الخاضعة لسيطرة قوى أخرى، مستغلين حاجة المواطنين في تحقيق أرباح سريعة.
وطالب أهالي شبوة بتحرك عاجل من قبل وزارة النفط والمعادن في الحكومة الموالية للتحالف، ومحاسبة المتورطين في تعقيد الأزمة، داعين السلطة المحلية إلى تفعيل الرقابة على أسواق الغاز والحد من عمليات الاحتكار والتهريب التي تحول شهر الرحمة إلى موسم معاناة للفقراء والمحتاجين.
وكانت شبوة قد شهدت خلال الأيام الماضية احتجاجات محدودة أمام مكاتب بيع الغاز، تطالب بتوفير المادة بأسعارها الرسمية، وسط مخاوف من تصاعد الغضب الشعبي إذا استمرت الأزمة طوال أيام الشهر الفضيل.