منبر كل الاحرار

غضب جنوبي واسع بعد مجزرة معسكرات الضالع.. والانتقالي يتبرأ ويرمي الكرة في ملعب “اللجنة السعودية”

الجنوب اليوم | متابعات

 

لم يمر استهداف معسكرات التحشيد شمال الضالع مرور الكرام، إذ انفجر الغليان الشعبي في المحافظة على وقع مجزرة جديدة راح ضحيتها عشرات الشباب، وسط مطالبات متصاعدة بمحاسبة “اللجنة الخاصة” السعودية التي يُحمّلها المجلس الانتقالي الجنوبي مسؤولية استنزاف أرواح أبناء الجنوب.

 

وأعلن الانتقالي براءته التامة من تلك المعسكرات التي تعرضت للقصف، مطلقًا اتهامات مباشرة تجاه اللجنة السعودية بالعمل على تجنيد الشباب واستدراجهم إلى محارق الموت، فيما شنت نخب قيادية وإعلامية في صفوفه هجومًا حادًا على السياسات السعودية الممنهجة في هذا الشأن.

 

وتوقف الإعلامي الجنوبي البارز صلاح بن لغبر عند تفاصيل موجعة، مؤكدًا أن غالبية الشهداء والجرحى في الهجوم الصاروخي الأخير هم من أبناء منطقة “الأزرقين” بالضالع، وأن عملية التجنيد جرى هندستها وتنفيذها بتكليف مباشر وبإشراف المدعو عبد الواحد الدعام لصالح أجندة اللجنة الخاصة السعودية.

 

ومع تصاعد الأصوات الرسمية والشعبية المطالبة بملاحقة اللجنة ومحاسبتها، تتهم هذه الأصوات اللجنة باستغلال الأوضاع المعيشية القاسية والفقر المدقع الذي يعيشه المواطنون جراء سنوات الحرب، لتأسيس معسكرات وهمية جديدة، قبل ترك الشباب عمدًا في العراء بلا حماية لمواجهة مصيرهم المحتوم.

 

ويُقرأ هذا الموقف الحاسم على أنه انعكاس لاتساع الهوة وحجم الوجع الجنوبي إزاء العبث بأرواح الشباب عبر تشكيلات مسلحة تعمل بمعزل عن المؤسسات الوطنية، فيما تتحمل الرياض وحدها كامل المسؤولية عن دماء تُسفك عبثًا في معارك لا تخص كرامة الجنوب ولا أرضه، بحسب هذه الأوساط.

 

وفي صرخة مدوية تعكس حجم الألم والغضب، وجّه بن لغبر اتهامات نارية للجنة الخاصة السعودية ومن وصفهم بـ”كلاب اللجنة”، على خلفية المجزرة التي ضربت معسكرًا يستهدف أبناء الضالع، مؤكدًا في تغريدة رصدتها “شمسان نيوز” أن ما جرى لن يكون حادثًا عابرًا، بل حلقة متكررة في مسلسل طويل ما دام “باب المتاجرة بالأرواح مفتوحًا على مصراعيه”.

 

وكشف بن لغبر كواليس مرعبة حول إنشاء تلك المعسكرات الوهمية واستدراج الشباب، موضحًا أن الموقع الذي تعرض للقصف افتتحه شخص يُدعى “الدعام” بعد أن قصد أدوات “الجماعة” وعاد محملًا بـ”جواني الفلوس” (أكياس الأموال)، ليبدأ فورًا بجمع الشباب بأسلوب أشبه بـ”المقاولة” مع اللجنة الخاصة السعودية.

 

وأضاف في تفاصيل تفطر القلوب: “وهناك عشرات التجار مثله، كل من لديه معرفة بالقحطاني أو باللجنة الخاصة يذهب إلى هناك، ويحمل جواني المال ليفتح معسكرًا ويجمع أبناء الناس فيه.. تجارة الأرواح رائجة هذه الأيام مع اللجنة”.

 

ووصف الناشط الجنوبي هذا العبث بـ”تجارة بأرواح الشباب”، حيث تتقاسم عصابات الوساطة الأموال الطائلة، بينما يُدفع بالأبناء البسطاء إلى محارق الموت المفتوحة وتُترك أسرهم لوعة الفجيعة والخذلان، متسائلًا بلهجة حادة: “ما يحدث واحدة من أكبر الجرائم في التاريخ، ومن يسكت عليها فلا يملك أي إنسانية، فما بالنا بمن يتواطأ من كلاب اللجنة؟”.

 

وتؤكد هذه الكلمات مجددًا حجم الوجع الجنوبي العميق أمام استغلال الأوضاع المعيشية القاسية للشباب، وتحويل أرواحهم إلى سلع رخيصة وصفقات تمويل تُدار بمعزل عن أي اعتبار إنساني أو وطني.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com