منبر كل الاحرار

التحالف بقيادة السعودية يؤكد حماية شبوة وتنسيق أي تحركات مع المحافظ.

الجنوب اليوم | خاص

 

في تطور يعكس تعقيد المشهد في جنوب وشرق اليمن، أعلنت السعودية عن خطط لتوسيع نطاق عملياتها العسكرية لتشمل محافظة شبوة، وذلك بعد أيام من تصاعد المواجهات في محافظة حضرموت المجاورة ضد قوات “المجلس الانتقالي الجنوبي” المدعوم إماراتياً. يأتي هذا الإعلان بالتزامن مع ترحيب مسؤولين جنوبيين بارزين بعقد “مؤتمر الحوار الجنوبي” المزمع في العاصمة السعودية الرياض، مما يسلط الضوء على التداخل بين المسارين العسكري والسياسي في الصراع الدائر.

 

وأكد المتحدث الرسمي باسم التحالف الذي تقوده السعودية، العقيد الركن تركي المالكي، التزام التحالف بدعم أمن واستقرار شبوة وحماية القوات الموالية لها الموجودة فيها. وشدد على أن أي تحركات لقوات جديدة داخل المحافظة ستتم “بالتنسيق الكامل مع السلطة المحلية”، في إشارة إلى محافظ شبوة عوض الوزير. وجاءت تصريحات المالكي ردا على بيان أصدره المحافظ الوزير أعلن فيه تأييده للتحالف واستعداده للتعاون لتأمين المحافظة.

 

من جهة أخرى، أعرب محافظ شبوة عوض الوزير عن ترحيبه بعقد مؤتمر الحوار الجنوبي في الرياض، مشيداً بما وصفه “بالدور الأخوي للمملكة في دعم القضية الجنوبية”. بدوره، علق السفير السعودي في اليمن، محمد آل جابر، على هذا الترحيب واصفاً إياه بأنه “خطوة إيجابية تُظهر التزام أبناء الجنوب بالمحافظة على عدالة قضيتهم ومناقشتها بشكل مسؤول”.

 

وحسب مراقبين، فإن توسيع العمليات العسكرية السعودية نحو شبوة يمثل تصعيداً في الإستراتيجية السعودية الرامية إلى تحجيم النفوذ الإماراتي المتمثل في “المجلس الانتقالي الجنوبي” في جنوب وشرق اليمن، وتأكيد الهيمنة على المسار السياسي “الجنوبي” عبر استضافة الحوار في الرياض. وتُرى هذه الخطوات كجزء من صراع أوسع على النفوذ بين الرياض وأبوظبي على الأرض اليمنية، حيث تتحول المناطق الجنوبية والشرقية إلى ساحة لصراع إقليمي يهدد بتفتيت اليمن وتكريس الانقسامات القائمة، في مشهد يخدم – وفقاً لتحليلات – مشاريع إقليمية ودولية أوسع تُعرف بـ “إعادة رسم خرائط الشرق الأوسط”.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com