جثامين عدد من شباب الجنوب تصل عدن.. ودماؤهم تُدفع ثمناً لمعارك الإصلاح والسعودية
الجنوب اليوم | خاص
وصلت اليوم، جثامين عدد من الشباب من الجبهة إلى مسجد الرحمة في مديرية البريقة بعدن، وسط معلومات أولية تفيد بأنهم من أبناء محافظة الضالع.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن الشباب قتلو أثناء مشاركتهم في المواجهات ضد قوات صنعاء في جبهة كهبوب، فيما لم تتضح حتى الآن هوياتهم بشكل رسمي أو تفاصيل ظروف مقتلهم.
ويأتي وصول هذه الجثامين في وقت يواصل فيه حزب الإصلاح الاحتفاظ بقواته بعيداً عن جبهات القتال، وحماية مصالحه ومناطقه، بينما تُفتح الجبهات في الجنوب، ويُدفع بأبناء الضالع والصبيحة والمناطق الجنوبية الأخرى إلى المعارك، في مشهد يكشف أن الحزب يحمي مصالحه ويحتفظ بقواته، بينما يضحي بأبناء الجنوب.
وتؤكد هذه الحادثة ما سبق أن حذّر منه ناشطون جنوبيون من أن الإصلاح، بدعم من السعودية، يعمل على تحويل الجنوب إلى ساحة استنزاف، حيث يُقتل العديد من أبناء الجنوب، وتُدمّر مناطقهم، ويُشرّد سكانها، بينما تبقى قوات الإصلاح ومصالحه في أمان، وقياداته وأبناؤه في تركيا والسعودية.
وتساءل ناشطون: لماذا تُفتح الجبهات في كهبوب والضالع وباب المندب بدلاً من مأرب والجوف؟ ولماذا يُحتفظ بقوات الإصلاح بعيداً عن النار بينما يُرسل أبناء الجنوب إلى الموت؟ وهل تضحي السعودية وحزب الإصلاح بأبناء الجنوب لاستنزافهم وإطالة أمد الحرب؟
وأشار الناشطون إلى أن مجلس الرئاسي وحكومته يعيشون في الفنادق بعيداً عن الخطر، بينما يدفع أبناء الجنوب الثمن من دمائهم، ويُقتل الشباب في مقتبل العمر في معارك لا تخدم قضيتهم، في تناقض صارخ بين من يحكم من الفنادق ومن يموت في الخنادق.
وأكد الناشطون أن هذه الجثامين ليست سوى حلقة في سلسلة طويلة من الدماء التي تُسفك يومياً في جبهات لا علاقة لأبناء الجنوب بها، مطالبين بوقف هذا النزيف، وعدم الزج بأبناء الجنوب في معارك دفاعاً عن الإصلاح والسعودية، مؤكدين أن دماء أبناء الجنوب ليست رخيصة، وأن وعيهم بحقيقة المعركة هو الطريق الوحيد لوقف الاستنزاف وحماية الجنوب.