منبر كل الاحرار

الإصلاح يرفض التصالح مع خصومه في الجنوب بعد 6 سنوات من الحرب المُنهكة

الجنوب اليوم | خاص

 

يبدو حزب الإصلاح منسجماً مع وضعه الذي تحول منذ العام 2015 وحتى الآن إلى مستثمر لحالة الحرب في اليمن لتكوين ثروة هائلة خارج اليمن واستثمار العملة الصعبة التي يتم سحبها بشكل أو بآخر من مناطق سيطرة التحالف وتهريبها خارج البلاد لإنشاء استثمارات في عدة دول في الإقليم وعلى رأسها تركيا وكل ذلك على حساب معاناة المواطنين.

وفي خطابه بمناسبة ذكرى تأسيسه الثلاثين بدا الإصلاح رافضاً لمبدأ التصالح والجلوس مع خصومه لإنهاء حالة الانقسام وقطع الطريق على استمرار التدخل الخارجي في البلاد.

وشن الإصلاح في كلمة متلفزة ألقاها باسم رئيسه محمد اليدومي، رئيس كتلته البرلمانية عبدالرزاق الهجري، هجوماً على خصومه في الشمال والجنوب واصفاً إياهم “بالمليشيات”.

كما أبدى الحزب رفضه تنفيذ اتفاق الرياض مشترطاً عودة من أسماها “الحكومة الشرعية” ومؤسساتها إلى عدن، الأمر الذي يعني طرد الانتقالي وقواته من مدينة عدن والمناطق التي يسيطر عليها في المحافظات الجنوبية والشرقية.

ولم يبدِ الحزب أي لغة في خطابه تطمئن خصومه في الجنوب وتمهد لحل يرضي جميع الأطراف، بل على العكس من ذلك ذهب الحزب للتأكيد على إبقاء اليمن تحت الوصاية الدولية حيث أعلن الإصلاح تمسكه بالقرار الدولي 2216 الذي وضع اليمن تحت البند السابع.

ويرى مراقبون إن الإصلاح كان يدرك في صياغة للخطاب الوضع المادي الذي يعانيه المجلس الانتقالي الجنوبي الموالي للإمارات وهو ما دفعه لتصعيد لغة العداء تجاه الانتقالي على أمل أن الأخير لن يستطيع مقاومة الضغوط التي يتعرض لها سواء على المستوى العسكري ميدانياً أو على المستوى الاقتصادي من خلال استمرار انقطاع المرتبات، بينما يتمتع الإصلاح بنفوذه وهيمنته على موارد سلطة هادي التي يهيمن عليها الحزب.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com