منبر كل الاحرار

أرامكو .. عملاق النفط السعودي تحت رحمة هجمات الحوثيين

الجنوب اليوم | خاص

 

أعلنت حركة الحوثي اليوم عن عملية هجومية واسعة استهدفت عدد من أهم المنشأة النفطية السعودية التابعة لشركة أرامكو ، العملية الجديدة أثارت ردود أفعال واسعة على المستويين الإقليمي والدولي ، سيما وإنها طالت ميناء رأس التنورة النفطي المخصص لتصدير 90% من صادرات النفط السعودي للسوق العالمي ، هذا الاستهداف جاء بعد تصاعد الهجمات الجوية غير المعلنة من قبل الحوثيين خلال الأيام الماضية والتي أعلنت الرياض عنها من طرف واحد لكنها تعد الأخطر في تاريخ الصراع بين السعودية والحوثيين نظراً لدلالاتها وتوقيت تنفيذها.

المتحدث الرسمي باسم قوات صنعاء ، يحيى سريع ، أصدر بيان عسكري بعد تنفيذ العملية صباح اليوم الأحد ، أكد فيه أن القوة الصاروخية وسلاح الجو المسيّر نفذتا عملية مشتركة أطلق عليها “عملية توازن الردع السابعة” واستهدفت عدداً من المواقع السعودية الحساسة شرق و جنوب المملكة من بينها شركة أرامكو في رأس التنورة بالدمام, مشيرا إلى أن ” عملية توازن الردع السابعة استهدفت منشآت تابعة لشركة أرامكو في (رأس التنورة) بمنطقة الدمام شرقي السعودية بثمان طائرات مسيرة نوع صماد٣ وصاروخ باليستي نوع (ذو الفقار) وقصف منشآتِ أرامكو في مناطقَ جدةَ وجيزانَ ونجرانَ بخمسةِ صواريخَ باليستيةٍ نوع بدر وطائرتينِ مسيرتينِ نوع صماد٣.
ورغم إدانة عدد من الدول العربية والأجنبية العملية ، لم تعلن الرياض رسمياً عن العملية ولم تعترف بتعرض منشأة أرامكو لأضرار نتيجة الاستهداف ، إلا أن إخفاء الرياض للأضرار لا يعني أن العملية الهجومية لم تصيب منشاة النفط بإصابات مباشرة ، فوسائل إعلام سعودية غير رسمية كشفت اليوم الأحد عن توقف كامل لنشاط إنتاج وتصديـر النفط بمنطقة رأس تنورة إثر هجوم واسع ونوعي مصدرة صنعاء في العمق السعودي.

وقالت صحيفة الواقع السعودي الإليكترونية إن الحريق في منطقة الانتاج الرابعة في رأس تنورة وخط التوزيع السادس في ذات المنطقة أوقف حركتي الانتاج والتوزيع منذ ساعات الصباح الأولى ليومنا هذا الأحد, مؤكدةً أن نشاطي الانتاج والتوزيع تم تأجيله إلى إشعار آخر نظراً لحجم الضرر الكبير في خط الانتاج الرابع وأنبوب التوزيع السادس.
هذه العملية رغم أنها سابع عملية يعلن الحوثيين وقوفهم ورائها كانت ذات دلالات سياسية واقتصادية وعسكرية ، حيث اعتبرها مراقبون مجرد رسالة تحذيرية للرياض من جماعة الحوثي تحث النظام السعودي على التوجه نحو خيار السلام كون الخيار العسكري قد فشل في تحقيق أي مكاسب على مستوى الجبهات الداخلية في اليمن وتسبب ذلك في ارتداد الهجمات السعودية التي ينفذها الطيران السعودي على مارب والجوف وصعدة وصنعاء دون توقف على أهم المصالح الاستراتيجية السعودية ، وهو ما يستدعي الرياض لإعادة حساباتها في الحرب التي تقودها ضد صنعاء منذ سبع سنوات كضرورة لحماية مصالحها التي أصبحت في مهداف الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة ، يضاف إلى أن العملية لها دلالات عسكرية أكدت تعاظم خطر الصواريخ والطائرات المسيرة التابعة لجماعة الحوثي على شركة النفط السعودي التي تمثل القلب النابض للاقتصاد السعودي والتي أصبحت مكشوفة أمام ضربات صنعاء ، سيما وأن العملية الأخيرة نفذت في راس التنورة التي تبعد عن اليمن بمسافة 1800 كيلوا ، وعدم اعتراضها من قبل الدفاعات الجوية السعودية الحديثة ومنظومات الباتريوت يضع السعودية امام معادلة عسكرية جوية .
وتمثل الدلالة الاقتصادية، أن عملية استهداف أربع منشاة كبيرة تابعة لشركة أرامكو في رأس التنورة وجدة وجيزان ونجران، في ان واحد ، تضع أرامكو أمام مخاطر كبيرة فشلت أحدث المنظومات الجوية في حمايتها ، وأن الضربات الأخيرة والسابقة استهدفت اهداف جانبية ولم تستهدف خزانات النفط في ميناء راس التنورة أو الميناء نفسة رغم أن كافة مرافق ميناء التصدير الخاص بالنفط السعودي أصبح تحت رحمة تلك الهجمات الجوية والهجوم الأخير ليس الأول وإنما ثاني عملية تطال راس التنورة وقد تكون الهجمات القادمة أكثر خطورة من سابقاتها .

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com