منبر كل الاحرار

بعد صفعة الوديعة السعودية.. الريال ينهار من جديد بمناطق سيطرة التحالف جنوب اليمن

الجنوب اليوم | متابعات خاصة

 

ما إن انتشرت أخبار الوديعة السعودية التي تنصلت الأخيرة عن الإيفاء بها بحسب وعودها وبحسب ما كانت تنشره وسائل الإعلام الممولة من التحالف والتابعة للقوى اليمنية المدعومة من الرياض بشأن هذه الوديعة بالتزامن مع لقاء الرياض الذي جمعت فيه الأخيرة السياسيين والإعلاميين الموالين لها مطلع أبريل الماضي ثم خرجت الرياض بإعلان تشكيل المجلس الرئاسي بقيادة رشاد العليمي، حتى سارع الريال اليمني في مناطق سيطرة التحالف للانهيار من جديد.

مصادر مصرفية بعدن أكدت أن الدولار الواحد بلغ في عدن 1075 ريال يمني بحسب العملة الجديدة التي طبعتها حكومة ما تسمى الشرعية في عهد عبدربه منصور هادي بعد نقلها البنك المركزي من صنعاء إلى عدن بهدف السيطرة على الملف الاقتصادي اليمني وتوجيه ضغط اقتصادي على حكومة صنعاء بعد فشل الحرب العسكرية منذ سنوات الحرب الأولى.

المصادر أكدت أن الريال في نهيار مستمر منذ يوم أمس وحتى الآن، فقبل ساعات كان الدولار في عدن قد وصل إلى سعر 1070 ريال، ليقفز إلى 1075 ريالاً خلال ساعات فقط.

وكانت السعودية قد تنصلت عن الوديعة التي كانت قد وعدت بها سابقاً والبالغة 3 مليار دولار، حيث أبلغ وزير المالية السعودية كلاً من وزير المالية بحكومة معين عبدالملك ومحافظ البنك المركزي بعدن اللذان كانا مجتمعين اليوم في الرياض مع الوزير السعودي، أبلغهما أن الوديعة لم تعد متاحة لأن السعودية سحبت منها 1 مليار دولار ودفعت به جزءاً من مديونية حكومة معين والعليمي لقاء خسائر السعودية للحرب في اليمن والبالغة 250 مليار دولار على اعتبار أن هذا المبلغ سيتم تسديده من اليمن للسعودية خلال السنوات القادمة عبر استقطاعه رأساً من الثروة اليمنية النفط والغاز، فيما بقية المبلغ والبالغ 2 مليار دولار فقط أبلغ الوزير السعودي أن هذا المبلغ تم تحويله لحساب صندوق إعادة الإعمار السعودي والذي يديره السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، وهو ما يعني عدم حصول حكومة معين على أي مبلغ من هذه الوديعة المزعومة.

في المقابل لا تزال السعودية والإمارات تمنعان السلطة الجديدة في عدن من إعادة تشغيل الاستثمار في مجال استخراج وبيع النفط الخام والغاز الطبيعي المسال لتعويض العجز في موازنة حكومة معين في مناطق سيطرة التحالف بالجنوب وهو ما يجعل الحكومة عاجزة عن الإيفاء بأي التزامات لها تجاه المواطنين، في الوقت ذاته يرى مراقبون إن هذه الحكومة لن تجرؤ على الاعتراض على السياسات السعودية المتحكمة بمصائر أبناء المحافظات الجنوبية وأقواتهم واقتصادهم، وهو ما يجعل هذه الحكومة في مواجهة مباشرة مع المواطنين بسبب سكوتها عن الاستيلاء السعودي على الوضع الاقتصادي في اليمن من جهة وقبول هذه السلطة أن تكون مجرد واجهة لتنفيذ السياسات السعودية الاحتلالية في اليمن خاصة في المناطق الجنوبية الغنية بالثروات التي تهدف الرياض للاستيلاء عليها تحت ذرائع تعويض خسائر الحرب.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com