منبر كل الاحرار

“الجنوب اليوم” من داخل جزيرة سقطرى.. ماذا يحدث في الأرخبيل المحتل إماراتياً وسعودياً؟ تقرير

الجنوب اليوم | تقرير

 

حصل “الجنوب اليوم” على معلومات خاصة من مسؤول في الحراك الجنوبي في جزيرة سقطرى الخاضعة لسيطرة القوات الإماراتية ومليشيلتها الموالية التابعة للمجلس الانتقالي.

وفي البداية استهل المسؤول في الحراك الجنوبي حديثه بتوصيف حقيقة السلطة الحالية التابعة للتحالف السعودي والتي يرأسها رشاد العليمي، وقال المسؤول بالحراك إن هذه السلطة هي “خليط من الانتهازيين والفاسدين والمنتفعين واللصوص المدعين زوراً بأنهم حاملي هموم وتطلعات الشعبين في الجنوب والشمال”.

ويؤكد المسؤول بالحراك الجنوبي في سقطرى أن الأرخبيل لا يزال تتواجد فيه قوة عسكرية سعودية إلى جانب القوة الإماراتية والتي تعد الأكبر والأكثر نفوذا وهيمنة، مضيفاً القوة العسكرية السعودية يطلق عليها اسم قوات الواجب (٨٠٨)، واصفا الوجود العسكري السعودي بالاحتلال والتدخل السافر في السيادة الوطنية.

وقال المسؤول بالحراك الجنوبي إن العمل الاستخباري الذي تمارسه الإمارات والسعودية في سقطرى يتم عبر غطاء العناوين الإنسانية، وأن هناك ثلاث مؤسسات خليجية هي التي تعمل في سقطرى كما في المحافظات الجنوبية الأخرى لتنفيذ الأهداف والأجندات السعودية والإماراتية، وقال إن هذه المؤسسات هي: مؤسسة خليفة للأعمال الإنسانية ومؤسسة الملك سلمان للأعمال الإنسانية ومؤسسة الهلال الأحمر الإماراتية، وتلك المؤسسات آنفة الذكر لم تكن سوى سيوفا مسلطة على رقاب الجنوبيين لتجويعهم وافقارهم وإذلالهم، حسب توصيفه.

ودرجت أبوظبي على إقامة مهرجانات للشعر والهجن والزواج الجماعي سنوياً منذ احتلالها للأرخبيل في منطقة نوجد جنوب سقطرى، وقد اختارت الإمارات هذه المنطقة من سقطرى لكونها محمية من الرياح الموسمية التي تهب على الجزيرة من مايو حتى منتصف سبتمبر من كل عام.

وتحاول أبوظبي تغيير ثقافة وهوية أبناء أرخبيل سقطرى، من خلال غزوهم بفعاليات مستمرة مثل “مسابقات اجمل ناقة واجمل بعير واجمل شاة واجمل بقرة” وغيرها من المسميات التي يحاول الغزاة الإماراتيين المترفين تسويقها لإغواء وإلهاء ابناء سقطرى وخاصة البسطاء والمغيبين عما يخطط له الاماراتيون تجاه سقطرى أرضا وانسانا من أجندة احتلالية واستعمارية، وفقاً لحديث المسؤول بالحراك الجنوبي في سقطرى.

قال المسؤول بالحراك الثوري إن الإمارات بدأت في بداية الأمر بالإنفاق بسخاء على الفعاليات التي كانت تقيمها في الجزيرة، وبعد أن تمكنت وفرضت قبضتها على الأرخبيل انخفض مستوى الانفاق المادي على تلك المهرجانات وعلى المشتركين بها إذ كان يقام زواج جماعي لعدد مائة شاب وشابة سنوياً وانخفض العدد إلى خمسين وانخفض معه المبلغ المخصص لكل عريس.

وجندت الإمارات عدداً من أبناء سقطرى للعمل معها كمخبرين، وهؤلاء هم من يطلق عليهم (المعرفين)، وهم حسب ما يصفهم المسؤول بالحراك الجنوبي عبارة عن مجموعة من العملاء والأذناب الذين جندهم المندوب الإماراتي خلفان المزروعي، كمخبرين للقيام بمهمة تضليل وتخدير أبناء سقطرى، حيث انتهج هؤلاء سياسة ترويج الوعود الكاذبة التي ينقلونها عن المزروعي، ويلحظ نشاط هؤلاء بكثافة كلما شهدت سقطرى نفيراً شعبياً ضد التحالف لإخماد أي صحوة شعبية وإذا ما تطور الأمر يلجأ التحالف لاستخدام القوة العسكرية الموالية له.

وحالياً يؤكد المسؤول بالحراك الجنوبي أن أبوظبي لديها توجه لبناء ملاهي وشاليهات ليلية وحانات للمشروبات المسكرة، ومن المعروف أن هذه الاستحداثات ستقام في المناطق السياحية الهامة المشهورة بجمال طبيعتها إقليمياً ودولياً، وهذه المناطق حالياً أصبحت قبلة للسياح الذين تستقدمهم الإمارات من كل أنحاء العالم.

وعن المناطق التي تعتزم أبوظبي تحويلها لمناطق تبني بها مشاريع هدامة للفضيلة والأخلاق، قال المسؤول بالحراك الثوري الجنوبي إنها “محمية حومهل في شرق سقطرى ومحمية دكسم جنوب سقطرى ومحمية دطوح في قلنسية غرب سقطرى”

ويؤكد المسؤول بالحراك أن أبوظبي شرعت منذ سنوات في تفويج السياح من كل أصقاع الارض عن طريق ابوظبي ودبي وعلى متن طائراتها الى سقطرى وأن المزروعي أحضر أسطولا كبيراً من السيارات والسواقين من الجنسيات الآسيوية لنقل السياح إلى مختلف المناطق السياحية في الأرخبيل، وكان حينها يهدف من هذا الإجراء إلى حرمان أبناء سقطرى المشتغلين في حقل السياحة من جمعيات وملاك السيارات ومترجمين ومرشدين وغيرهم من الاستفادة من موارد السياحة إلا أنه تم توقيف هذا الأسطول من السيارات التابع للمزروعي وكادت أن تقوم عليه ثورة من قبل أبناء سقطرى لكنه تراجع عن هذه الخطوة.

وفي رأس السنة من كل عام تكتظ المحميات السياحية وعلى السواحل في الارخبيل بآلاف السياح من الجنسين تقام فيها حفلات صاخبة وماجنة تسود فيها مظاهر العري والمجون وتلك العادات الدخيلة على المجتمع السقطري والتي تتعارض مع قيمه الدينية والاخلاقية.

ودرجت ابوظبي على استخدام تجار محليين بالتنسيق مع السلطات الموالية لها على تجريف أحجار الشعب المرجانية الثمينة من منطقة قدامة غرب سقطرى وتحميلها على السفن إلى الإمارات، ويؤكد المسؤول بحراك سقطرى أنه حتى التربة لم تسلم من التجريف والأحجار الصغيرة ذات الألوان المختلفة التي تقذفها الأمواج على السواحل في منطقة حولاف ومناطق أخرى شرق سقطرى التي تم تحميلها إلى الإمارات والتي تستخدم لفرشها على الأرض في الحدائق والمنتزهات وفي باحات المنازل.

وتبدأ عملية التجريف من شهر أكتوبر إلى منتصف مايو من كل عام حيث تتوقف السفن عن الإبحار من وإلى سقطرى نتيجة تغيير أحوال المناخ وهبوب الرياح الشديدة على الأرخبيل وارتفاع الأمواج وهيجان البحر وحالما ينتهي موسم الرياح تستمر عملية التجريف والعبث بكل ماهو جميل ورائع بهذا الارخبيل الفريد الذي لو استغلت خيراته وموارده الاستغلال الأمثل لما وجد محتاج أو فقير أو معوز، ولعاش أهل سقطرى الحياة الكريمة التي يستحقونها من خيرات أرضهم بعيدا عن ذلك التحالف الغادر وخيراته المزعومة التي ماهي إلا سراب، حسب توصيف المسؤول بالحراك.

وعمد المزروعي إلى تشكيل مجموعة من المروجين والمطبلين لأبوظبي ، ويحصل هؤلاء الموظفين كمرتزقة إعلاميين على مبلغ ٢٠٠ درهم شهرياًفي بادئ الأمر ثم انخفض هذا المبلغ إلى ٢٠٠ درهم كل ٣ أشهر وذلك مقابل تلميع المزروعي عند أبناء سقطرى وتقديمه على أنه رجل خير وعطاء، فيما الحقيقة أنه مجرد لص وفاسد وناهب لخيرات سقطرى ويعمل بمهمة استخبارية بامتياز.

ولا تزال السعودية متواجدة عسكرياً في سقطرى، فبعد أن كانت قواتها المسماة قوة الواجب ٨٠٨ في مبنى الهيئة العامة لحماية البيئة قبالة إدارة الأمن العام على مدخل مدينة حديبو عاصمة الأرخبيل، وبعدها انتقلت هذه القوة إلى مواقع وثكنات جديدة جوار مطار موري، ويؤكد المسؤول بالحراك الجنوبي في سقطرى، أن السعودية تقوم بتغيير قائد قواتها هناك نهاية كل فصل أو كل ٦ أشهر.

 

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com