منبر كل الاحرار

وثيقة مسربة تفضح تمييزاً صادماً ضد جرحى الانتقالي وتدفعهم لفرض حصار على قصر معاشيق

الجنوب اليوم/ متابعات خاصة

 

كشفت وثيقة داخلية مسرّبة صادرة عن مكتب القيادي العسكري “علي محسن الأحمر” عن تباين حاد وتمييز واضح في توزيع المخصصات المالية الخاصة بعلاج الجرحى من المجندين، ما أثار غضباً واسعاً بين الناشطين والحقوقيين في المحافظات الجنوبية.

 

وتشير المذكرة، المؤرخة في أغسطس 2019، إلى تخصيص مبلغ 6.3 مليون دولار لعلاج جرحى موالين لحزب الإصلاح في جبهة مأرب خلال ستة أشهر فقط. في المقابل، يؤكد ناشطون أن إجمالي ما رُصد لجرحى أربع محافظات جنوبية (عدن، أبين، لحج، والضالع) خلال الفترة نفسها لم يتجاوز مليون دولار، أي بفارق يزيد على ستة أضعاف.

 

وأثارت الوثيقة جدلاً كبيراً، واعتبرتها أوساط جنوبية دليلاً قاطعاً على الازدواجية في التعامل مع الجرحى وفقاً للولاء الحزبي والمناطقي، مشيرة إلى أن جرحى الجنوب منذ العام 2015 يُعاملون كـ”درجة ثانية” في ملفات العلاج والتأهيل، رغم مشاركتهم في القتال ضمن قوات التحالف الذي تقوده السعودية والإمارات.

 

وكرد فعل مباشر على التسريبات، دعت اللجنة المنظمة لفعاليات جرحى المجلس الانتقالي الجنوبي إلى اعتصام مفتوح أمام قصر معاشيق (مقر الحكومة السعودية في عدن) يوم الأحد المقبل. ويطالب المحتجون بالمساواة الكاملة في الحقوق العلاجية، ووقف سياسات التهميش والتمييز، وكشف الجهات المسؤولة عن التلاعب بمخصصات الجرحى الموالين للسعودية.

 

ويأتي هذا التحرك في ظل تصاعد الغضب الشعبي ضد الرياض، وسط تساؤلات حول المعايير التي تمّ اعتمادها في توزيع الأموال، خاصة أنها تمس حياة آلاف الجرحى من أبناء الجنوب الذين فقدوا أطرافهم أو أصيبوا بإعاقات دائمة خلال سنوات الحرب في اليمن.

 

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com