الانفراد السعودي بالنفوذ يغطي اغتصاب الأطفال في عدن
الجنوب اليوم | عدن
“جثة الطفولة اليمنية ممددة على رصيف العدالة السعودية”.. في عدن، لم يعد مقطع اغتصاب الطفل مجرد جريمة هزت الرأي العام، بل كشف للمرة الأخيرة الوجه الحقيقي لمرحلة “الانفراد السعودي بالنفوذ”، حيث يتحول السلاح المموّل من الرياض إلى غطاء لحماية الجلادين، والضحايا أطفال يدفعون ثمن صراعات الكبار. ففي مشهد يعيد استنساخ مأساة “رأفت دنبع”، تبيّن أن الجاني ليس مجرد منحرف، بل مسؤول أمني في أجهزة صُنعت خارج القانون ورعاها المجلس الانتقالي المنحل بتفويض سعودي صامت، لتصبح مظلة للعنف الجنسي والإفلات من العقاب. المراقبون يقرعون جرس الخطر مؤكدين أن هذه الجرائم لم تعد حوادث معزولة، بل سياسة ممنهجة أفرزتها بنية أمنية فاسدة صنعتها الرياض لتمزيق النسيج الاجتماعي، حيث تتم حماية الجناة بغطاء سياسي، بينما تُقابل أي محاولة للمساءلة بالترهيب أو التسويات العشوائية، وغداً سيكون الطفل اليمني رهينة الخوف ومستقبل جيل بأكمله يدفن تحت أنقاض الصمت والتستر. في توقيت خطير عام 2026، وبعد حل المجلس الانتقالي وبدء الدمج العسكري برعاية سعودية، يتحول هذا الملف إلى محك مصيري لاختبار نوايا الرياض: إما تفعيل القضاء المستعجل ومحاكمة الجناة علناً في ميادين عامة لتطهير المدن من هذا العار، وإما استمرار التغطية ليثبت أن “المرحلة الجديدة” ما هي إلا إعادة تدوير للفاسدين وأن “الطفولة اليمنية” ستظل ورقة رخيصة في صفقات النفوذ. الخلاصة القاسية أن أطفال عدن اليوم يدفعون ثمن الوصاية السعودية بالأعضاء والكرامة، بينما يراهن المجلس الانتقالي وحكومة الشرعية على من يغض الطرف عن جرائمهما، وغداً سينفجر الغضب الشعبي في وجه الجميع ولن ينفع البكاء على جثة الطفولة الممددة على رصيف العدالة المفقودة.