الإصلاح يحتفظ بقواته ويحمي مصالحه.. فهل تضحي السعودية والإصلاح بأبناء الجنوب لاستنزافهم؟
الجنوب اليوم | خاص
في وقت يواصل فيه حزب الإصلاح الاحتفاظ بقواته بعيداً عن جبهات القتال، وحماية مصالحه ومناطقه، تتزايد التساؤلات حول حقيقة الدور الذي يلعبه الحزب والسعودية في استنزاف أبناء الجنوب، وزجّهم في معارك لا تخدم قضيتهم.
وقال ناشطون جنوبيون إن حزب الإصلاح يحرص على إبقاء قواته في مأرب والجوف بعيداً عن أي مواجهة مباشرة، بينما تفتح الجبهات في الجنوب، ويُدفع بأبناء الصبيحة والمناطق الجنوبية الأخرى إلى المعارك، في مشهد يكشف أن الحزب يحمي مصالحه ويحتفظ بقواته، بينما يضحي بأبناء الجنوب.
وأضاف الناشطون أن الإصلاح، بدعم من السعودية، يعمل على تحويل الجنوب إلى ساحة استنزاف، حيث يُقتل الآلاف من أبناء الجنوب، وتُدمّر مناطقهم، ويُشرّد سكانها، بينما تبقى قوات الإصلاح ومصالحه في أمان.
وتساءل الناشطون: هل تضحي السعودية وحزب الإصلاح بأبناء الجنوب لاستنزافهم وإطالة أمد الحرب؟ ولماذا تُفتح الجبهات في الصبيحة وباب المندب بدلاً من مأرب والجوف؟ ولماذا يُحتفظ بقوات الإصلاح بعيداً عن النار بينما يُرسل أبناء الجنوب إلى الموت؟
وأشار الناشطون إلى أن قيادات الإصلاح يعيش أولادهم في تركيا والسعودية، فيما يقيم قادة الشرعية في الفنادق، بينما يُرسل أبناء الجنوب إلى الجبهات ليُقتلوا ويُشردوا وتُدمّر مناطقهم، في حرب يدفعون ثمنها من دمائهم ومستقبلهم.
وأكد الناشطون أن هذه الأسئلة تفرض نفسها بقوة، خاصة في ظل استمرار الزج بأبناء الجنوب في معارك لا ناقة لهم فيها ولا جمل، بينما تبقى قوات الإصلاح في مأرب والجوف بعيداً عن المواجهة.
وأوضح الناشطون أن الإصلاح استطاع بتحويل المعارك من الجوف ومأرب إلى جبهات جنوبية أن يبعد الخطر عن معاقله، ويفتح جبهات في الصبيحة وباب المندب، ليبقى أبناؤه وقياداته بعيدين عن النار بينما يدفع أبناء الجنوب الثمن.
وشدد الناشطون على أن أبناء الجنوب بدأوا يدركون حقيقة هذه المعركة، وأن وعيهم بمن يضحي بهم ومن يحتفظ بقواته هو الخطوة الأولى نحو وقف الاستنزاف، وحماية الجنوب وأبنائه من أن يكونوا وقوداً لحرب دفاعاً عن الإصلاح والسعودية.