مكر الإصلاح يتكشف: نقل المعارك من مأرب والجوف إلى الجنوب وزج أبناء الصبيحة في حرب ليست لهم
الجنوب اليوم | خاص
في مشهد يكشف حجم المكر السياسي والعسكري لحزب الإصلاح، أكدت مصادر مطلعة أن الحزب الذي كان يسيطر على مفاصل القرار في مأرب والجوف، لجأ إلى إعادة توزيع جبهات القتال بعد أن كانت المعارك تدور في الجوف ومأرب، إذ عمل على إزاحة المعارك من معقله الرئيسي في مأرب، وكذلك من الجوف، وفتح جبهات بعيدة في الجنوب، وعلى رأسها جبهات أبناء الصبيحة وباب المندب، بهدف واضح: إبعاد الخطر عن مناطق نفوذه، وزج أبناء الجنوب في معارك دفاعاً عن الإصلاح ومشروعه.
وتشير المصادر إلى أن حزب الإصلاح استطاع بتحويل المعارك من الجوف ومأرب إلى جبهات جنوبية أن يجعل من أبناء الجنوب وقوداً لحرب لا ناقة لهم فيها ولا جمل، بينما تبقى قياداته وأبناؤه بعيدين عن النار. فقيادات الإصلاح يعيش أولادهم في تركيا والسعودية، فيما يقيم قادة الشرعية في الفنادق، بينما يُرسل أبناء الجنوب إلى الجبهات ليُقتل الآلاف منهم، وتُدمّر مناطقهم، ويتحول باب المندب إلى ساحة اشتباك.
وتضيف المصادر أن هذا السلوك لم يكن عابراً، بل هو نهج ممنهج يقوم على فتح جبهات جديدة في المناطق الجنوبية كلما اقتربت المعارك من معاقل الإصلاح، وهو ما يفسر استهداف أبناء الصبيحة والجنوب بشكل عام، وإصرار الحزب على إبقاء النار مشتعلة في الجنوب بعيداً عن مأرب والجوف.
وفي مفارقة تكشف حقيقة المعركة، برغم كل هذا الزج لأبناء الجنوب، صدرت رسائل تطمين من زعيم الحوثيين إلى أبناء الجنوب بأن قواته لن تستهدفهم. كما حذرت قيادات جنوبية في صنعاء ونصحت أبناء الجنوب بعدم الانجرار إلى معارك لا تخدم قضيتهم، ولا تعود عليهم إلا بالخراب والدمار.
وتساءلت مصادر جنوبية: لماذا يُقتل أبناء الجنوب في جبهات بعيدة بينما أبناء قيادات الإصلاح في فنادق تركيا والسعودية؟ ولماذا تتحول مأرب إلى منطقة آمنة بينما تُفتح الجبهات في الصبيحة وباب المندب؟ الإجابة واضحة: لأن الإصلاح يريد أن يحمي مشروعه بأبناء الجنوب، ويدفع بهم ثمناً لحسابات حزبية ضيقة.
وختمت المصادر بدعوة أبناء الجنوب إلى الوعي وعدم الانجرار خلف الدعوات التي تهدف إلى إطالة أمد الحرب، مؤكدة أن مصلحة الجنوب تتطلب وقف نزيف أبنائه، وعدم تحويله إلى ساحة لتصفية حسابات الآخرين، لأن الجنوب أكبر من أن يكون وقوداً لحرب دفاعاً عن حزب الإصلاح.