الإصلاح يسيطر على أول مديريات الساحل الغربي
الجنوب اليوم | متابعات خاصة
تصاعدت حدة الاشتباكات في محافظة تعز اليوم الثلاثاء، عقب إعلان حزب الإصلاح (الجناح المحلي للإخوان المسلمين) السيطرة على أولى مديريات الساحل الغربي التي كانت خاضعة لفصائل إماراتية بقيادة طارق صالح، نجل شقيق الرئيس الأسبق.
وأصدر ما يُعرف بـ”المجلس الأعلى للمقاومة الشعبية” – بقيادة القيادي الإصلاحي حمود المخلافي – بياناً حول التطورات في مديرية الوازعية، إحدى أبرز مديريات تعز على الساحل الغربي. ودعا البيان إلى إخلاء قوات طارق مواقعها وتسليمها لمن وصفهم بـ”رجال المقاومة الشعبية”، رافضاً أي سياسات إلحاق خارج مؤسسات الدولة.
واعتبر البيان حملة طارق “عدوانية” تهدف إلى التنكيل بأبناء المديرية، مطالباً بإقالة مدير الأمن المحسوب على طارق ومحاكمته بسبب استخدام طائرات مسيرة استهدفت مدنيين، محملاً رئيس مجلس القيادة رشاد العليمي مسؤولية أي خروج عن السيطرة إذا لم تُلبَّ المطالب.
وجاء هذا التصعيد بعد مقتل نجل قيادي في المجلس يدعى “برهان علي جابر” في غارة بطيران مسير تابع لطارق استهدفت منزله بالمديرية.
في المقابل، أكدت فصائل طارق استمرار حملتها في الوازعية حتى السيطرة الكاملة عليها. ونقلت قناة “الجمهورية” التابعة لطارق عن مصدر أمني أن الحملة لن تتوقف قبل ضبط “العصابات المسلحة”. وحاول طارق توجيه المواجهة بعيداً عن الإصلاح، مدعياً أن القبائل تحصل على دعم من الحوثيين، وسط أنباء عن وساطات قبلية للتهدئة.
من جهته، هاجم المستشار الإعلامي لطارق، نبيل الصوفي، حزب الإصلاح معتبراً معركة الوازعية “جانبية” ومحاولة من الحزب للهروب من تفكيك فصائله في تعز وطور الباحة. وكتب الصوفي في مقال له أن “كسر أنياب الإخوان في تعز” ضروري، مشيراً إلى أن السعودية تتجه لترتيب الوضع في المدينة عبر تمكين المناهضين للحزب.
وتشهد الوازعية منذ يومين تطورات عسكرية بين مسلحي القبائل وقوات طارق، ورغم أن المواجهات مستمرة منذ سنوات، فإن توقيت التصعيد الحالي قد يكون محاولة من الإصلاح لنقل المعركة إلى الساحل الغربي وفرض أمر واقع، خاصة بعد أيام من قرار سعودي بتعيين “يوسف الشراجي” – أبرز مساعدي طارق – قائداً للفرقة السابعة “درع وطن”، التي تضم محوري الإصلاح في تعز وطور الباحة بلحج.
ويخشى حزب الإصلاح أن تؤدي هذه الترتيبات إلى إنهاء وجوده، بما في ذلك إعادة توزيع عناصره خارج تعز.