منبر كل الاحرار

عام 2026: شبوة تنتظر “الوهم الخليجي”.. والتنمية السعودية تحت المجهر.

الجنوب اليوم | شبوة

بعد أربع سنوات من الوعود غير الملموسة، يواجه السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، ضغوطًا متزايدة لإيجاد حلول لأزمة الكهرباء في محافظة شبوة، في محاولة لتجنب الإحراج الذي خلفته الإمارات خلفها بعد انسحابها من المشاريع هناك.

 

كانت الإمارات قد توقفت عن تنفيذ مشروع طموح للطاقة الشمسية في شبوة، عقب الخلافات التي نشبت بينها وبين السعودية في حضرموت والمهرة.

 

وبحسب مصادر مطلعة، فإن السفير السعودي، الذي يتولى أيضًا رئاسة البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، يسعى لتخفيف الضغوط الشعبية المتجهة نحو اللجنة السعودية المكلفة بالشأن اليمني، والتي يُعتقد أنها تسببت في توقف مشروع الكهرباء. غير أنه في الوقت نفسه، يتردد في استكمال المشروع بتمويل سعودي خشية أن تُحتسب المبادرة لصالح الإمارات إعلاميًا، مما يدفعه للبحث عن حلول بديلة أو تعويضات أقل كلفة، تبعد بلاده عن دائرة الحرج الإعلامي.

 

ترصد السعودية أموالًا طائلة لتعزيز وجودها العسكري والأمني في شبوة، بقيادة العميد مصلح العتيبي الذي يدير جزءًا كبيرًا من تلك الميزانيات. في المقابل، تظل مخصصات كسب التأييد الشعبي عبر الخدمات متواضعة مقارنة بما يُنفق على الجانبين العسكري والأمني، مما يزيد الضغوط على السفير السعودي المعروف بتنفيذ مشاريع ذات أثر تنموي محدود، يعتمد معظمها على حملات إعلامية لا تعكس حجم الإنجاز الفعلي على الأرض.

 

ويُظهر هذا النهج السعودي، وفقًا للمصادر، عدم اكتراث قيادات اللجنة الخاصة المعنية بالشأن اليمني بالتطلعات الشعبية، رغم أن المتحدث باسم قوات التحالف، تركي المالكي، كان قد زار شبوة قبل أربع سنوات وأعلن في مؤتمر صحفي عن انطلاق عملية سموها “حرية اليمن السعيد”، واصفًا إياها بطريقة درامية هزيلة بأنها ليست عملية عسكرية بل تنموية، ستجعل من شبوة والمحافظات المجاورة مدنًا خليجية. غير أن تلك الوعود اصطدمت بواقع أن السعودية تركز على تمويل الحروب، وتخصص القليل للتنمية، فلم تشهد شبوة خلال أربع سنوات أي تنمية حقيقية بالمعنى العملي للكلمة.

 

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com