“محور سبأ” يشن غارة بطيران مسيّر على مواقع “دفاع شبوة” بعد مواجهات دامية بين الفصائل الموالية للتحالف
الجنوب اليوم | متابعات خاص
تفاقمت حدة الاقتتال الداخلي بين الفصائل الموالية للتحالف الذي تقوده السعودية في مديرية حريب، بعدما شنّ الطيران المسيّر التابع لـ”محور سبأ” – الذي يخضع لإشراف القيادي صغير بن عزيز – غارة جوية مباغتة، يوم أمس السبت، على مواقع تابعة لـ”قوات دفاع شبوة” في منطقة ملعاء شمال غرب حريب.
وأسفرت الغارة عن مقتل اثنين من عناصر “دفاع شبوة” وإصابة ثلاثة آخرين، في تصعيد خطير يعكس حجم الصراع المحتدم على النفوذ بين الفصائل التي كانت الإمارات قد تولّت تشكيلها خلال الفترة الماضية، قبل أن تحتضنها المنظومة العسكرية السعودية في المنطقة.
وجاء القصف الجوي ردًا على المواجهات العنيفة التي اندلعت أمس الجمعة بين عناصر الطرفين وسط سوق حريب المكتظ بالمدنيين، حيث استُخدمت مختلف أنواع الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، وأسفرت عن سقوط عدد من الجرحى، بينهم 4 مواطنين وُصفت إصاباتهم بالخطيرة، وسط حالة من الذعر والهلع بين الأهالي العالقين في مرمى الاشتباكات.
وتعود جذور التوتر إلى الأسابيع الماضية، حين بدأت “قوات دفاع شبوة” عمليات انتشار في مديرية حريب التابعة إداريًا لمأرب، بتوجيهات من قائد القوات السعودية في شبوة مصلح العتيبي. واعتبرت قيادة “محور سبأ” هذا الانتشار تجاوزًا لمناطق سيطرتها واعتداءً على مناطق نفوذها، لتندلع على إثره جولة جديدة من المواجهات بين هذه الفصائل المنضوية جميعها تحت مظلة التحالف، والتي انتقلت هذه المرة من الاشتباكات الأرضية إلى القصف الجوي بالطيران المسيّر.
وفي خضم هذا التصعيد، برزت محاولات لإلصاق تهمة تنفيذ الغارة الجوية بقوات صنعاء، في وقت تؤكد فيه المصادر الميدانية أن الطائرة المسيّرة تتبع فصائل “محور سبأ” ذاتها.