عدن تستقبل عيد الأضحى بأزمات معيشية وخدمية خانقة وانعدام للأضاحي والرواتب
الجنوب اليوم | عدن
عادت عدن وبقية المناطق الخاضعة لسيطرة السعودية والفصائل الموالية لها لاستقبال عيد الأضحى هذا العام وسط تفاقم غير مسبوق في الأعباء المعيشية والخدمية، حيث يعجز السكان عن تأمين أبسط متطلبات العيد جراء تواصل انقطاع الرواتب وانهيار الخدمات العامة.
واختفت ملامح الفرح المعتادة بالعيد عن وجوه المواطنين، في وقت تهاوت فيه القدرة الشرائية للأسر وساد الركود الأسواق التجارية، عقب إقدام حكومة “الزنداني” على رفع الدولار الجمركي من 750 إلى 1550 ريالاً للدولار الواحد، ما ينذر بارتدادات كارثية في الأسابيع القادمة.
ويكابد سكان عدن والمناطق المجاورة عجزًا ماليًا حال دون شراء الأضاحي وملابس العيد للأطفال، فضلًا عن توفير المستلزمات الأساسية التي باتت تتجاوز طاقة معظم العائلات، في ظل الغلاء المفرط وتأخر الرواتب لأشهر، الأمر الذي أجبر كثيرًا من الأسر على اختصار أولوياتها في لقمة العيش ومياه الشرب فقط، بدلًا من الاحتفال بالمناسبة.
وتضاعفت المحنة الإنسانية في عدن مع اتساع رقعة انهيار الخدمات؛ إذ تعاني المدينة من انقطاع التيار الكهربائي لأكثر من 16 ساعة يوميًا، بالتزامن مع أزمة نقص حاد في الغاز المنزلي وارتفاع قياسي لأسعار الوقود، مما زاد من قسوة الحياة اليومية تحت درجات الحرارة المرتفعة، في مشهد يعكس فشل الحكومة الموالية للرياض.
وفي ظل هذا التردي، تعالت المطالب الشعبية الموجهة إلى حكومة “شائع الزنداني” بضرورة الإسراع بصرف الرواتب المتأخرة وإيجاد حلول جذرية لتدهور الخدمات الأساسية.
وحذر مراقبون وناشطون من خطورة استمرار هذا التدهور الإنساني، مؤكدين أن بقاء الأوضاع على حالها خلال أيام العيد قد يُشعل غضبًا شعبيًا، لا سيما في ظل تنامي مؤشرات الفقر المدقع بين غالبية السكان.
وتسود عدن حالة من الترقب المشوب بالقلق، حيث يُلقي الواقع الاقتصادي بظلاله القاتمة على الشارع، وسط تخوفات من أن يمر العيد كغيره من المناسبات التي تحولت إلى عبء إضافي على كاهل المواطنين، المنهكين أصلًا من سنوات الأزمات التي تنذر بانفجار وشيك في وجه السلطات الموالية للسعودية.