منبر كل الاحرار

التربة.. المواجهات العسكرية تعود بقوة وضغوط إقليمية على الإصلاح للتحرك عسكرياً

الجنوب اليوم | خاص

 

أكدت مصادر محلية في مدينة التربة بريف تعز الجنوبي الغربي أن المواجهات العسكرية بين مليشيات كلاً من الإصلاح من جهة وطارق صالح الداعمة لقوات اللواء 35 مدرع من جهة ثانية عادت من جديد وبشكل أعنف هذه المرة.

ووفق المصادر فإن اشتداد المواجهات بين الطرفين والتي استخدمت فيها مختلف الأسلحة دفعت بأصحاب ومالكي المحال التجارية إلى إغلاقها ومغادرة المنطقة هرباً من المواجهات التي أدت إلى سقوط قتلى وجرحى من الطرفين.

 

إعلان حالة طوارئ

 

في هذا السياق وعقب اندلاع المواجهات بين الطرفين في التربة، سارع اللواء 35 مدرع إلى إعلان حالة الطوارئ تحسباً لأي هجمات قد تشنها مليشيا الإصلاح على منطقة العين بمديرية المواسط مقر قيادة اللواء.

وحسب مصادر محلية في منطقة العين بالمواسط فإن اللواء 35 مدرع نفذ عدة إجراءات عاجلة تحت عنوان حالة الطوارئ ومنها إغلاق كافة المنافذ المؤيدة إلى مقر قيادة اللواء.

 

التدثر بالشرعية الشعبية

 

اندلاع المعارك بين الطرفين في مدينة التربة والاستعداد لها في مناطق أخرى بالحجرية بشكل عام، يأتي قبيل دعوات للطرفين بتظاهرات شعبية واحدة مؤيدة للواء 35 مدرع ودعا لها خصوم الإصلاح والأخرى دعا لها الأخير ولكن بشكل غير رسمي للمطالبة بتنفيذ قرارات الرئيس هادي بشأن اللواء والذي قرر تعيين العميد عبدالرحمن الشمساني قائداً للواء35 خلفاً للحمادي الذي اغتيل مطلع ديسمبر العام الماضي.

في الوقت ذاته يرى مراقبون إن التظاهرات التي يحشد لها الطرفان هدفها “استغلالها لشرعنة التحرك العسكري وكسبه تأييداً شعبياً”.

خلال كتابة هذا التقرير أعلن حزب الإصلاح تنصله عن المظاهرات التي سبق ودعا لخروجها غداً السبت وذلك بالتزامن مع دعوات للطرف الآخر للخروج بتظاهرة مضادة الأمر الذي دفع باللواء 35 مدرع إلى التهديد بمواجهة أي مظاهرات تقترب من مقر اللواء والتعامل معها كعمل عسكري معادي يهدف للسيطرة على اللواء.

وقال الإصلاح في بلاغ صحفي إنه تفاجأ بما وصفه بـ”دعوات ودعوات مضادة للاحتشاد والتظاهر أمام بوابات المعسكر” من قبل “كيانات وأطراف مختلفة ومتناقضة” حسب وصف البلاغ.

وكان الإصلاح قد دعا باسم رابطة الجرحى والشهداء ومشائخ الحجرية” للتظاهر أمام مقر اللواء في منطقة العين بالمواسط للمطالبة بتنفيذ قرار هادي وفرض الشمساني قائداً للواء، في حين دعت القوى اليسارية المناهضة للإصلاح لتظاهرة مضادة عبر “الهيئة الشعبية للمطالبة بدم الحمادي”، وكان من المتوقع أن تشهد الحجرية غداً السبت حالة صدام بين الإصلاح ومعارضيه سيتحول خلال ساعات إلى مواجهات عسكرية في أكثر من منطقة ومديرية.

 

ضغوط إقليمية على الإصلاح للإطباق على الحجرية

 

وعلى الرغم من تراجع الإصلاح عن دعوته للتظاهر، إلا أن مراقبين يؤكدون أن الأمر لن يتوقف عند ذلك، وأن الإصلاح سيواصل معركته في الحجرية للسيطرة عليها بالكامل.

ووفقاً لمعلومات مسربة فإن هناك ضغوطاً تركية قطرية على الإصلاح لتفجير الوضع عسكرياً في الحجرية بالتزامن مع تكفل الحلف القطري التركي بإكمال المعارك ومواصلتها ضد قوات اللواء 35 والمتحالفين مع الإمارات، ويرى المراقبون إن زيارة رئيس حكومة هادي، معين عبدالملك إلى العاصمة المصرية القاهرة الأسبوع الجاري لم تكن مصادفة في هذا التوقيت بل ركزت على ما يحدث في تعز بشكل رئيسي حيث أبدت مصر رفضها لإحكام الإخوان المسلمين في اليمن سيطرتهم على المرتفعات الجنوبية الغربية لتعز والتي تطل وتهيمن على الساحل الغربي ومضيق باب المندب.

 

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com