منبر كل الاحرار

السعودية تخط أدبيات “مجلس حضرموت” وأبناء العليمي يستحوذون على أموال الإعمار.. ماذا بقي للحضارم من سيادة؟

الجنوب اليوم | تقرير

 

كشفت السعودية عن أنها هي من تخط لمجلس حضرموت الوطني أدبياته وشعاراته وخططه وتقسيمه التنظيمي وحتى رؤيته وتوجهه، الأمر الذي يؤكد أن المجلس سيكون خاضعاً لسيادة الرياض بامتياز ولا سيادة لأبناء حضرموت عليه.

تبين ذلك من خلال ما نشره المدير الإقليمي لمركز الجنوب، ومساعد رئيس تحرير صحيفة “عكاظ” الرسمية السعودية ، عبدالله آل هتيلة، والذي انفرد بنشر جزء من أدبيات مجلس حضرموت الوطني الذي تستضيف السعودية أعضائه المختارين سابقاً من قبل السعودية، كنواة لهذا المجلس، والذين جمعتهم الرياض لديها للخروج بالنظام السياسي للمجلس وأدبياته واختيار قيادته وتعيين رئيس لهذا المجلس.

ومن الغريب أن يحصل مسؤول سعودي على أدبيات المجلس الحضرمي التي يجري إعدادها وكتابتها الآن في السعودية فيما أصحاب الشأن أنفسهم لم ينشروا أي معلومات حول هذه الأدبيات، وهو ما يؤكد أن من يخط أدبيات المجلس الحضرمي هي السعودية.

وكان هتيلة قد كتب في حسابه على تويتر، أن “أبناء حضرموت مكون رئيسي من مكونات الشعب اليمني وليس من حق أي مكون آخر منعهم من ممارسة حقهم في إدارة شؤونهم الاقتصادية والسياسية والأمنية”.

الغريب أن الرياض تعد أبناء حضرموت بممارسة السلطة في محافظتهم بعيداً عن سلطة المركز، في حين تبين، أن كل هذه الوعود مجرد دعايات إعلامية لا وجود لها إلا على الأوراق فقط بينما على أرض الواقع فقد بدأت الرياض بالفعل بتمكين بقايا نظام 7/7 من السلطة والنفوذ وتكرار استغلال نظام عفاش سابقاً للجنوب في توظيف هذه المحافظات خدمة لمصالح ومنافع ومؤسسات الإقطاعيين التابعين لنظام 7/7، وهذا ما تبين من خلال فضيحة الكشف عن سبب زيارة رشاد العليمي قبل أسبوعين إلى حضرموت.

وكان العليمي قد قدم إلى حضرموت بغرض تأسيس منظمة مجتمع مدني يشارك في رئاستها اثنين من أبنائه هما فاطمة وعبدالرحمن، ومعهم أحد أبناء هائل سعيد أنعم والوزير السابق بحكومة هادي، جلال فقيرة المحسوب على الإصلاح، فيما رشحت السعودية عنها في رئاسة هذه المنظمة أحد أقارب رجل الأعمال السعودي الحضرمي الأصل عبدالله العمودي.

وجاء تأسيس هذه المنظمة التي تم التوقيع على عقد تأسيسها في 18 أغسطس المنصرم بالتزامن مع بدء السعودية الترويج بأنها ستقوم بتنفيذ مشاريع تنموية ومجتمعية وتقديم المساعدات لأبناء حضرموت عبر البرنامج السعودي لإعادة الإعمار، الأمر الذي يعني أن المنظمة الجديدة والتي أطلق عليها اسم “منظمة نعمة للأعمال الإنسانية والتنموية” ستكون هي الشريك المحلي لبرنامج إعادة الإعمار في تنفيذ هذه المشاريع للاستفادة من المبالغ المالية التي ستخصصها الرياض لحضرموت، وهو ما يعني أن أبناء حضرموت بما في ذلك المنظمات المجتمعية العاملة في حضرموت لن ينالها نصيب من الشراكة في تنفيذ هذه المشاريع التي لا تزال هي الأخرى مشاريع عادية ولا ترقى لمستوى احتياج أبناء حضرموت حيث تؤكد مصادر خاصة أن ما ستنفذه الرياض من مشاريع لن تتعدى توزيع المساعدات الغذائية وكراتين التمر فقط كما فعلت سابقاً الإمارات التي استطاعت خديعة أبناء الجنوب بنفس الطريقة طوال السنوات الماضية.

شاهد عقد تأسيس العليمي وأبنائه منظمة في حضرموت للاستحواذ على تنفيذ مشاريع البرنامج السعودي

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com