منبر كل الاحرار

صحافة| تعرض قيادات الحكومة المعترف بها في اليمن على الغرب القتال معها ضد الحوثيين لحماية ملاحة إسرائيل

الجنوب اليوم | صحافة

 

قالت صحيفة الجرديان البريطانية أن السياسيين والخبراء يحذرون من أن الجهود الغربية لوقف هجمات الحوثيين على السفن الإسرائيلية وسفن الدول الحامية لإسرائيل كأمريكا وبريطانيا في البحر الأحمر ستفشل ما لم تقم الولايات المتحدة وحلفاؤها ببناء علاقات استخباراتية وعسكرية أقوى مع الحكومة المعترف بها من قبل الأمم المتحدة في اليمن لقتال الحوثيين ومنعهم من مواصلة الهجوم ضد إسرائيل وحلفائها.

وتشير الصحيفة البريطانية إلى أن سفير اليمن في الحكومة التابعة للتحالف السعودي لدى المملكة المتحدة ياسين سعيد نعمان حذر من “ضرورة مواجهة الحوثيين وإبعادهم عن موانئ البحر الأحمر مثل الحديدة”. ووجهت دعوات مماثلة من قبل أعضاء في المجلس الرئاسي المشكل سعودياً عندما زاروا لندن الشهر الماضي بضرورة دعم الغرب للحكومة المعترف بها لقتال الحوثيين على الأرض والسيطرة على مناطقهم لمنعهم وإيقافهم عن استهداف السفن الإسرائيلية والأمريكية والبريطانية ووقف مساندتهم للفلسطينيين.

وتضيف “في الوقت الحاضر، يتردد الدبلوماسيون الأمريكيون والبريطانيون في تقريب الحكومة التي تتخذ من عدن مقراً لها من عملياتها في البحر الأحمر، خوفاً من أن يؤدي ذلك إلى إشعال حرب أهلية متوقفة فعلياً منذ أبريل 2022″، كما أنهم (أي الأمريكيون والبريطانيون) يشعرون بالقلق من أن خطة السلام الشاملة التي تم الاتفاق عليها في أكتوبر الماضي بين صنعاء والرياض يمكن أن يتم التخلي عنها إذا بدأت واشنطن ولندن في تعزيز الحكومة المعترف عسكرياً ودفعها لقتال أنصار الله “الحوثيين” دعماً لإسرائيل وأمريكا ضد الفلسطينيين.

وتضيف الصحيفة “لكنهم يعترفون أيضًا بأنه لا توجد دلائل تذكر على أن الضربات الأمريكية البريطانية على مواقع الحوثيين على طول الساحل كان لها تأثير رادع كامل، ويجب إبقاء الخيارات الأخرى مطروحة على الطاولة”، ومن هذه الخيارات وأكثرها نقاشاً حالياً لدى واشنطن ولندن هو تشغيل المقاتلين التابعين للتحالف السعودي كمقاتلين ضمن التحالف الأمريكي البريطاني لفتح جبهات ضد قوات أنصار الله الحوثيين على الأرض ومنعهم من مواصلة هجماتهم على سفن إسرائيل وأمريكا وبريطانيا الداعمتان لإسرائيل في الحرب ضد الشعب الفلسطيني في غزة.

وقد تم التأكيد على هذا التقييم في نهاية الأسبوع عندما أجبرت غارة الحوثيين بطائرات بدون طيار على السفن الإسرائيلية أو الأمريكية والبريطانية الداعمة لإسرائيل، في وقت مبكر من صباح يوم السبت، السفن الأمريكية والفرنسية والمملكة المتحدة والدنماركية على المشاركة في عملية معقدة لإسقاط أكثر من 35 طائرة بدون طيار وصاروخ للحوثيين. واستهدفت أربعة منها ناقلة البضائع السائبة “ترو كونفيدنس” المنكوبة بالفعل، والتي كانت ترافقها الفرقاطة الفرنسية “ألزاس” بعد أن تعرضت للقصف يوم الأربعاء، مما أسفر عن مقتل ثلاثة بحارة. أسقطت السفن البريطانية والدنماركية طائرات بدون طيار في المناطق المجاورة لها.

ومنذ 19 أكتوبر/تشرين الأول، أطلقت الحركة اليمنية 403 (أنصار الله – الحوثيين) صواريخ أو طائرات مسيرة ضد 61 سفينة. وقد ضرب ما يصل إلى 15 صاروخا أهدافا. كانت الحوادث الثلاثة الأكثر خطورة هي غرق السفينة Rubymar، والقبض على Galaxy Leader وطاقمها، والأضرار الجسيمة التي لحقت بـ True Confidence.

كما عرض الحوثيون، الذين يحرصون على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، يوم الأحد مقطع فيديو لهجوم يمني وهمي في صحراء النقب جنوب إسرائيل، حيث هوجمت مباني ترفع أعلام الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وإسرائيل. واعترفت الولايات المتحدة في جلسات استماع بالكونغرس بأن معلوماتها الاستخباراتية حول نشاط الحوثيين محدودة، وأن ذلك هو السبب في عدم قدرة أمريكا وبريطانيا على إضعافهم وإجبارهم على التراجع عن مساندة الفلسطينيين بقصفهم إسرائيل وحظر ملاحتها من باب المندب.

وتضيف الجارديان البريطانية إن قيادات الحكومة المنفية المناهضة لأنصار الله الحوثيين والمتعاطفة مع كيان الاحتلال الإسرائيلي تحاول فتح اتصالات مع الأمريكيين والبريطانيين لإقناعهم بإشراك هذه الحكومة في التحالف الثنائي البريطاني الأمريكي للقتال ضد الحوثيين والحصول على دعم غربي بالسلاح والمال للسيطرة على مناطق سيطرة الحوثيين حتى يصل الغرب إلى هدفه وهو وقف الهجمات ضد السفن الإسرائيلية والأمريكية والبريطانية المساندة لإسرائيل، وفي هذا السياق قالت الجارديان “دعا اللواء عيدروس الزبيدي، نائب رئيس المجلس التنفيذي للحكومة اليمنية في عدن – مجلس القيادة الرئاسي – يوم الأحد مرة أخرى إلى المساعدة الغربية في بناء قوة بحرية للانتقالي من أجل حماية سفن الملاحة الإسرائيلية والغربية”.

وأضافت الصحيفة أن سفير حكومة التحالف السعودي لدى بريطانيا، ياسين سعيد نعمان، قال للبريطانيين إن “هناك فرصة لاستعادة السيطرة على ميناء الحديدة الاستراتيجي من سيطرة الحوثيين”. وأضاف: “إننا نواجه مجموعة لا تستطيع العيش بدون حرب، وليس من المستغرب أن تعرقل كل جهود السلام بإصرارها على إغراق البلاد في كارثة الدمار”، ويعتبر نعمان أن مساندة اليمنيين للشعب الفلسطيني هو تهديد للسلام في اليمن وفي المنطقة.

وتضيف الصحيفة البريطانية إن القيادات المنقسمة بشدة التي تشكل المجلس القيادي الرئاسي، برغم ولاءاتها الخارجية إلا أنها تندفع بشدة للعمل مع الأمريكيين والبريطانيين من اجل الحصول على دعم مالي وعسكري لمواجهة قوات أنصار الله “الحوثيين” ويسعون لأن تساعدهم واشنطن ولندن في السيطرة على مناطق الحوثيين مرة أخرى، تحت غطاء مساندة التحالف الأمريكي في التصدي لهجمات انصار الله على سفن إسرائيل وأمريكا وبريطانيا، وتشير الصحيفة إن هؤلاء القيادات يحاولون استغلال أن أمريكا وبريطانيا تقاتل ضد الحوثيين في اليمن بشكل أعمى دون معلومات استخبارية تجعل من قتال الغرب ضد الحوثيين فعالاً ويحقق الأهداف المطلوبة وهي القضاء على قدرتهم العسكرية في مهاجمة السفن الإسرائيلية والأمريكية والبريطانية المساندة لإسرائيل.

كما أشارت إلى ما طرحه أيضاً طارق صالح عندما زار لندن الشهر الماضي وعرض على البريطانيين التعاون عسكرياً معهم في مواجهة قوات انصار الله الحوثيين في البحر الأحمر والقتال برياً في الحديدة والسيطرة عليها وإبعاد قوات انصار الله عنها.

 

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com