منبر كل الاحرار

بعد رفع أعلام الانفصال: السعودية تظهر “حاكمها العسكري” في شبوة بزيٍّ رسمي وعلم المملكة

الجنوب اليوم | متابعات خاصة

فرضت السعودية، أمس الاثنين، حضورها العسكري المباشر في محافظة شبوة (شرقي اليمن) من خلال تحركات ميدانية تؤكد تشديد قبضتها على إحدى أهم المحافظات الغنية بالنفط والغاز.

 

وعقد الحاكم العسكري السعودي في شبوة، مصلح العتيبي، اجتماعاً موسعاً ضم القيادات الأمنية والعسكرية بالمحافظة، في أول ظهور رسمي له منذ تعيينه. وظهر العتيبي مرتدياً الزي العسكري السعودي وخلفه علم المملكة، في مشهد يحمل دلالات رمزية على طبيعة المرحلة الجديدة، بينما كان الرمز اليمني غائباً بشكل لافت.

 

وجاء هذا التحرك بعد ما وصفتها الرياض بـ”محاولة اختراق” إماراتية، تمثلت برفع عناصر تابعين للمجلس الانتقالي الجنوبي أعلام الانفصال في عدة مناطق، أبرزها مدينة عتق (المركز الإداري لشبوة)، في رسالة تحدٍ واضحة للتحركات السعودية الأخيرة.

 

وتواكب مع ذلك خطوات ميدانية نفذتها الرياض، شملت سحب آليات عسكرية إماراتية من قوات “دفاع شبوة” واستبدالها بأخرى سعودية، إضافة إلى إعادة انتشار فصائل الانتقالي في محافظات مجاورة مثل أبين وعدن ولحج، ضمن عملية إعادة هندسة المشهد العسكري في شبوة.

 

تحليل المشهد:

 

ما يجري في شبوة يتجاوز كونه مجرد إعادة ترتيب أمني، ليعكس انتقال السعودية إلى مرحلة “فرض السيطرة المباشرة” على مفاصل محافظة استراتيجية كانت تعد إحدى أبرز معاقل النفوذ الإماراتي.

 

ظهور العتيبي بالرمزية العسكرية السعودية دون أي حضور للهوية اليمنية ليس تفصيلاً شكلياً، بل رسالة سياسية مفادها أن القرار في شبوة بات يُدار من الرياض مباشرة.

 

في المقابل، تكشف تحركات الانتقالي برفع أعلام الانفصال أن أبا ظبي لا تزال تحتفظ بأدوات ضغط داخل المحافظة، وأنها مستعدة لاستخدامها لعرقلة المشروع السعودي.

 

المشهد الحالي يقترب من نموذج “الاشتباك غير المباشر” بين الطرفين، حيث تُدار المعركة عبر وكلاء محليين، لكن مع تصاعد المؤشرات على احتمال انزلاقها إلى مواجهة أكثر وضوحاً، خصوصاً إذا استمرت الرياض في تقليص نفوذ الفصائل الموالية للإمارات في مناطق حساسة كهذه.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com