شبوة الغنية بالثروات فقيرة بالخدمات.. طوابير الغاز تكشف إهمال السلطة المحلية
الجنوب اليوم | شبوة
لم تعد أزمة الغاز في مديرية ميفعة ومدينة عزان مجرد نقصٍ في مادة منزلية، بل تحولت إلى معاناة يومية تثقل كاهل المواطن الذي أنهكته الظروف المعيشية وارتفاع الأسعار وتراجع الخدمات.
طوابير طويلة تمتد لساعات، وأحيانًا لأيام، من أجل أسطوانة غاز أصبحت حلمًا بسيطًا لعائلة تبحث عن لقمة ساخنة أو كوب شاي يخفف تعب الحياة.
المفارقة الكبرى أن هذه المعاناة تتكشف في شبوة الغنية بمواردها، حيث يقف المواطن أمام أزمات متكررة فيما تتوارى السلطة المحلية خلف تقاعس وإهمال واضحَين، دون حلول جذرية أو تدخلات فاعلة تنهي هذا العبث.
المؤلم أن المواطن لم يعد يطالب بالكماليات، بل بأبسط حقوقه الإنسانية؛ غاز، كهرباء، ماء، وشيء من الاستقرار. ومع كل أزمة تتكرر ذات المشاهد: ازدحام، تعب، غضب، وقلق يملأ الوجوه، بينما تبقى الجهات المعنية غائبة عن المشهد، ويبقى المواطن الحلقة الأضعف يدفع ثمن كل الاختلالات.
في شبوة الغنية، أصبحت الطوابير عنوانًا للحياة اليومية، حتى بات الناس يستيقظون على أمل انتهاء أزمة، ليجدوا أنفسهم أمام أزمة جديدة. ومع ذلك يظل الصبر حاضرًا، والدعاء لا يفارق القلوب: #لنا_الله.
الأزمات لا تُقاس فقط بندرة المواد، بل بما تتركه من أثر نفسي ومعيشي على الناس، حين يشعر المواطن أن أبسط مقومات الحياة الكريمة أصبحت بعيدة المنال، في ظل صمت وتقاعس من يتحملون مسؤولية التخفيف عنه.