منبر كل الاحرار

السعودية تُشعل فتيل حرب قبائل على حدود النفط بين المهرة وحضرموت

الجنوب اليوم | متابعات خاصة

 

تجددت الاشتباكات المسلحة العنيفة، الثلاثاء، في منطقة الخرخير الصحراوية الاستراتيجية بين محافظتي المهرة وحضرموت شرقي اليمن. ودار القتال بين قبيلة “صمودة” المهرية – مدعومة بقوات “درع الوطن” الموالية للسعودية – وقبائل “المناهيل” الحضرمية، باستخدام أسلحة متوسطة وثقيلة، ما أسفر عن سقوط جرحى.

 

هذه المواجهات ليست نزاعاً قبلياً عابراً، بل هي حلقة جديدة في سلسلة صراع محتدم على النفوذ والسيطرة في المناطق الصحراوية الغنية، حيث تقيم السعودية منشآت نفطية داخل الأراضي اليمنية. فمنطقة الخرخير الواقعة في صحراء الربع الخالي، تحوّلت إلى ساحة مواجهة مباشرة، تتصاعد فيها الاتهامات بين أبناء اليمن أنفسهم بدفع وتأجيج من قوى خارجية.

 

ويرى مراقبون أن السعودية، من خلال دعمها لقوات “درع الوطن” وقبائل معينة، تقوم بإشعال وتأجيج هذه النزاعات بشكل ممنهج. الهدف واضح: تفريق وحدة المجتمع اليمني في هذه المناطق الحيوية، وتحويل الصراع إلى حرب قبائل داخلية، لصرف الأنظار عن الملف الأكثر خطورة: نهب الثروات النفطية اليمنية.

 

وتكشف خلفية الأحداث عن سبب جوهري للتوتر، حيث قامت القوات السعودية مؤخراً باعتقال عدد من مجندي “درع الوطن” أنفسهم، بعد أن ظهروا في فيديو يتهمون الرياض بنقل النفط من خزانات عملاقة في الصحراء اليمنية. وهذا ما يدفع نحو قراءة هذه الاشتباكات على أنها محاولة سعودية لخلق فوضى أمنية تغطي بها عملياتها الاقتصادية، وإعادة ترسيم التحالفات بالقوة لضمان سيطرة مطلقة على المناطق النفطية.

 

وبينما تتصاعد النيران بين أبناء المحافظتين، تبرز الحقيقة المرة: تحويل اليمن إلى ساحات متفرقة للصراع، حيث تُستغل الانقسامات الاجتماعية والثقافية العميقة كأداة لتمرير مشاريع الهيمنة والاستنزاف. الضحية هي سيادة اليمن ووحدته، وثرواته التي تُنهب تحت وطأة الحروب المُفتعلة، وشعبه الذي يُحشر في صراعات تخدم أجندات لا تعنيه.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com