شبوة تشهد صراع نفوذ حاداً: الإصلاح يعود باجتماع للمخلافي من تركيا.. والجنوبيون يرفضون ويدعون لحشد قبلي موسع في عتق
الجنوب اليوم | متابعات خاصة
استعاد حزب الإصلاح (جناح الإخوان المسلمين في اليمن) السيطرة على أول محافظة جنوبية، بعد انسحاب قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً من مدينة عتق مركز محافظة شبوة النفطية.
عقد الحزب اجتماعاً هو الأول من نوعه منذ سنوات في المدينة، نظمه “مجلس المقاومة” الذي يقوده حمود المخلافي من تركيا، والذي شارك عبر الهاتف في الفعالية. ويأتي هذا التطور بعد حملة عسكرية إماراتية سابقة أخرجت الإصلاح من المحافظة.
تزامنت عودة الإصلاح إلى شبوة مع تحركات سعودية مكثفة لاجتثاث النفوذ الإماراتي، حيث شهدت المحافظة إخلاء معسكرات في عارين وبلحاف ومرة، ونقل قواتها إلى جبهات القتال على تخوم مأرب، فيما تسلمت فصائل موالية للرياض مثل “درع الوطن” و”قوات الطوارئ” زمام السيطرة على المدن.
تمثل هذه الخطوة بداية خطة أوسع لإعادة الإصلاح إلى المحافظات الجنوبية التي خرج منها سابقاً تحت وطأة الحملة الإماراتية، وهو ما يثير تساؤلات ومخاوف بشأن مستقبل القضية الجنوبية في ظل غياب القوى الحاضنة لها.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه محافظة شبوة الغنية بالنفط حالة من الحراك السياسي والعسكري، في ظل التنافس على النفوذ بين الفصائل التحالف المختلفة.
وفي سياق متصل، أعلن قائد قوات المقاومة الجنوبية في شبوة، مفرج زبارة، عن عزمه عقد اجتماع موسع في مدينة عتق خلال الأسبوع المقبل، لبحث مستجدات المشهد المحلي والتصدي لما وصفها بـ”التحركات المشبوهة” التي تستهدف المحافظة.
جاء الإعلان وفقاً لبيان صادر عن قيادة المقاومة الجنوبية، نفت فيه بشكل قاطع أي شرعية أو وجود لما يسمى بـ”المقاومة الشعبية” في شبوة، مؤكدة أن “المقاومة الحقيقية والوحيدة” هي “المقاومة الجنوبية” التي انبثقت من معاناة أبناء المحافظة وتضحياتهم.
واستنكر البيان استضافة “شخصيات لا تمت للمحافظة أو للجنوب بصلة”، في إشارة إلى “المدعو حمود المخلافي”، واصفاً ظهورها بأنه “استفزاز لمشاعر أهالي الشهداء وإهانة لتاريخ شبوة النضالي”. كما شدد على أن “شبوة جزء أصيل من الجنوب العربي”، وأن جيشها وقرارها العسكري مرتبطان بهدف “استعادة الدولة كاملة السيادة”.
وكشف زبارة أن الاجتماع المزمع سيجمع القيادات الميدانية للمقاومة الجنوبية، والمرجعيات القبلية، والوجاهات الاجتماعية، لوضع حد لهذه التجاوزات وحماية المحافظة من أي محاولات لاختطاف قرارها.