منبر كل الاحرار

الدستور اليمني لا يمنح الإنقلابيون الجُدد شرعية لهذه الاسباب ؟

الجنوب اليوم | خاص

 

بحماية سعودية أمريكية وحضور لعدد كبير من سفراء الدول العربية والأجنبية حاولت دول التحالف التخلص من إرث هادي ووئد شرعيته في مسرحية جديدة شهدتها مدينة عدن اليوم ، فبعد الإنقلاب على هادي في الرياض ووضعة تحت الإقامة الجبرية دفعت السعودية والإمارات بكافة القيادات الموالية لها إلى عدن لحضور مراسيم أداء المجلس الرئاسي المشكل من قبل الرياض اليمين الدستورية بعد أن الغى البيان الرئاسي الذي فرض على هادي قراته في السابع من الشهر الجاري في الرياض ومن خلاله اعلن مجبراً نقل كافة صلاحياته لمجلس رئاسي اختارته السعودية والإمارات بما يحقق مصالحها وأجندتها في اليمن .
اليوم أدى مايسمى ب”مجلس القيادة الرئاسي” التابع للتحالف اليمين الدستورية في مدينة عدن فيما شهدت سماء المحافظة وأبين المجاورة تحليقاً مكثفاً للطائرات الأمريكية ومحافظات جنوبية أخرى ، وهو ما يجسد رغبة أمريكية سعودية وليس إرادة شعبية يمنية .

وشهدت جلسة أدى اليمين الدستورية حضور جميع سفراء دول مجلس التعاون الخليجي لدى الشرعية والمبعوث الأممي ووفود أوروبية ، كما خطط لها في الرياض في محاولة لمنح المجلس الانقلابي الجديد اعتراف دولي ضمني بعدما تمكنت امريكا والسعودية من دفع مجلس الأمن الدولي للإعتراف بالمجلس الانقلابي والقبول بالانقلاب على هادي .
وخلال الساعات الأولى من يوم أمس كانت الطائرات الأمريكية تحلق بكثافة في سماء عدن في ظل تصاعد نشاط الجماعات الإرهابية في أطراف عدن وأبين وشبوة ، ورغم ذلك قرأ البعض في تحليقها المتزامن مع أداء اليمين الدستورية رسالة أمريكية لأطراف المجلس.

وفي سياق متصل سخر مراقبون من مسرحية أداء اليمين الدستورية أمام أعضاء برلمان لايتجاوز عددهم ال ٧٤ عضوا بينما يشترط الدستور اليمني ثلثي الأعضاء لقبول استقالة الرئيس أو تفويضة من اصل ٣٠١ عضواً ، وقالت مصادر قانونية أن الجلسة البرلمانية التي فرضت بحماية وباموال سعودية غير دستورية كون أعضاء برلمان الطرف
الآخر لايتجاوزون ٧٣ عضواً ، واي إجراءات سيقوم بها المجلس ليست قانونية ومخالفة للدستور اليمني الذي يحدد في المادة ١١٥ منه عدد من الإجراءات أبرزها استقالة الرئيس الانتقالي المنتهيه ولايته ، ووفقاً للدستور اليمني فان ماحدث في الرياض انقلاب كامل مخالف للدستور ، حتى وإن أجبر هادي على التفويض يشترط الدستور أن يتقدم الرئيس بهذا المقترح البرلمان لكي يصدق عليها مسبقاً، كون هادي سبق له أن قدم استقالته مطلع العام ٢٠١٥ ، إلى البرلمان في صنعاء قبل الانقسام ولم يوافق عليها وفي وضع كهذا تعد استقالة هادي السابقة مقبوله كون الرجل قد تعرض لانقلاب وسلم صلاحياته بشكل قسري ، ومع ذلك تحاول السعودية استكمال الانقلاب على هادي ، بطريقة غير دستورية وغير قانونية ، متجاهله أن الدستور اليمني يرفض مثل هذه الممارسات التي أكدت أن الرياض تحاول فرض وصايتها عبر ادوات جديدة مستغلة نفوذها الدولي لمنح المجلس المشكل من قبلها شرعية الاعتراف دولياً
من جانب متصل قالت مصادر سياسية في مدينة عدن إن عدد من أعضاء المجلس الرئاسي غادروا عدن بعد تنفيذ المهمة كما خطط لها من قبل الرياض .

ويرى مراقبون بأن الصراعات القادمة ستكون أكبر في أوساط أعضاء المجلس الذين يمثل كل طرف مصلحة حزب وتيار سياسي ودولة أجنبية .

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com