منبر كل الاحرار

النفوذ العفاشي يتوسع غرباً للتوغل في تعز باتفاق وصفقة بـ(20) مليون سعودي

الجنوب اليوم | تقرير

 

 

مؤخراَ شهدت مدينة تعز اتفاقاً سرياً بين قيادات الإصلاح ومحور تعز من جهة وبين وفد من قيادات قوات طارق عفاش الموالية للإمارات من جهة ثانية، قضى بتسليم بعض المناطق في مدينة تعز لقوات يرسلها طارق عفاش من الساحل الغربي للتمركز داخل مدينة تعز تحت غطاء المشاركة في القتال ضد قوات صنعاء.

وبحسب ما كشفته مصادر خاصة في وقت سابق فإن الاتفاق قضى بتسليم الإصلاح مواقع مهمة داخل مدينة تعز والسماح بتمركز قوات تتبع طارق صالح يجري استقدامها من الساحل الغربي في هذه المناطق مقابل حصول القيادات في محور تعز وقيادات الإصلاح على مبلغ 20 مليون ريال سعودي.

وفي الوقت الذي حذرت فيه المصادر من أن هذا المخطط هدفه سحب البساط من الإصلاح في تعز بشكل نهائي عبر إغراء قياداته بالأموال ودفعهم للخروج خارج اليمن والاكتفاء باستثمار ما لديهم من أموال في أي دولة يختارونها، وهو ما بدأ فعلاً تنفيذه حيث شرعت قيادات رفيعة في قوات الإصلاح في تعز بنقل عائلاتها خارج اليمن تمهيداً لمغادرتها نهائياً عن المشهد السياسي والعسكري، فإن مخطط سحب البساط قد لا يستدعي فقط خروج قيادات الإصلاح مع ما حصلوا عليه من مبلغ مالي دفعته السعودية لإرضائهم بواقع 20 مليون ريال سعودي، بل يشمل المخطط أيضاً تصفية أي قيادات للإصلاح بهدف دفع البقية للمغادرة.

مراقبون أكدوا في وقت سابق أن القوات التابعة لطارق عفاش ستشرع بتنفيذ عمليات اغتيال تطال قيادات من الإصلاح خاصة من العسكريين الذين قد يرفضون تواجد قوات طارق صالح في تعز، وهو ما بدأ فعلاً قبل يومين حيث اغتيل القيادي في قوات هادي علاء فؤاد أمين القدسي ركن التوجيه باللواء 145 وهو أيضاً نجل القيادي في حزب الإصلاح فؤاد القدسي، ما يؤكد أن ما بعد صفقة إدخال عفاش إلى تعز هو تصفية وتطهير شامل لقيادات الإصلاح عسكريين أو مدنيين في سيناريو يشبه تماماً ما حدث لهم في عدن وحضرموت وشبوة.

ويبدو أن مسلسل التصفيات سيستمر حيث قتل أمس وفي ظروف غامضة قيادي آخر من مسلحي الإصلاح بمدينة تعز وهو القيادي عباس محمد علي سيف، ورغم أن بعض الناشطين في إصلاح تعز قالوا إن مقتل القيادي عباس سيف كان أثناء اشتباكات بين قوات هادي وقوات صنعاء في جبهة الأربعين شمالي مدينة تعز، إلا أن مصادر مطلعة شككت في حقيقة مقتل عباس بنيران قوات صنعاء مرجحة أن يكون الرجل قد تمت تصفيته عن طريق القنص، خصوصاً وأن جبهات القتال بين قوات صنعاء والإصلاح في تعز متوقفة منذ سنوات، وعادت للهدوء من جديد منذ 3 أيام بعد أن كانت قبل ذلك بأيام قليلة قد اشتعلت فجأة  بتصعيد مفاجئ من قوات الإصلاح، هذا التصعيد عزاه مراقبون إلى أن الهدف منه فقط طلب مزيد من الأموال من السعودية بذريعة “تصعيد القتال ضد صنعاء واستئناف التصعيد في تعز لتشتيت قوات صنعاء وتخفيف الضغط على كل من مأرب وحرض”، ما يعني أن مقتل القيادي عباس جاء في وقت عادت فيه المواجهات للهدوء ما يشير إلى أن الرجل فعلاً قد تمت تصفيته من الداخل.

الواضح أن الإمارات تقف خلف ما يجري من ترتيبات في تعز، حيث وبالتزامن مع عقد الصفقة بين محور تعز وقيادات الإصلاح من جهة وقيادات تابعة لطارق عفاش من جهة ثانية، شرعت الإمارات في التوقيت ذاته بتشكيل قوة عسكرية جديدة تخضع لقيادة طارق صالح تحت مسمى “ألوية المغاوير” حيث بدأت بإنشاء اللواء الأول مغاوير بقيادة، فهمان الغبس، والذي من المرجح نشره في مناطق جنوب غرب تعز وطور الباحة في لحج، وإنشاء اللواء الثاني مغاوير بقيادة فتح القاضي، ونشره في المناطق المسيطر عليها من قبل التحالف بمنطقة قعطبة في محافظة الضالع.

وتؤكد مصادر موثوقة ومطلعة على تفاصيل الترتيبات الحالية بأن تشكيل هذه الألوية يأتي بالتزامن أيضاً مع توجيهات إماراتية صدرت قبل أيام قليلة قضت بنقل 3 ألوية من قوات العمالقة في الساحل الغربي إلى محافظة تعز، وهو ما يعني أن إفراغ الإمارات للساحل الغربي من ألوية العمالقة والتي تم توزيعها على شبوة وتعز يستدعي إيجاد قوة عسكرية بديلة تحل محلها في الساحل الغربي نظراً لأن قوات ما يسمى “حراس الجمهورية” لم يعد لها وجود بسبب كثرة الانشقاقات في صفوفها وعودة الغالبية العظمى من هذه القوات إلى صنعاء.

 

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com