منبر كل الاحرار

الانتقالي من حضن بن زايد إلى حضن بن سلمان (تقرير)

الجنوب اليوم | خاص

 

 

وكأن الانتقالي يستمتع بإطلاق النار على نفسه، من خلال تخبط سياساته الارتجالية وتوجهاته التي تسببت بفقدان المجلس شعبيته من جهة وتسببت بكسبه عداء محيطه السياسي حتى وصل الأمر بالمجلس إلى الإقدام على قرارات قد يكون لها نتائج كارثية ضد الدولة التي أنشأته ورعته وصنعت من بعض قياداته رموزاً جنوبية.

اليوم تتكشف حقائق جديدة بأن الانتقالي وفيما يبدو أنه تكتيك ارتجالي للرد على مساعي الإمارات تسليم الدفة في الجنوب لطارق عفاش وجناح المؤتمر الموالي للإمارات بدلاً من الانتقالي، يسعى لإعادة علاقاته مع السعودية والارتباط بالرياض بشكل مباشر لدعمه مالياً وسياسياً وعسكرياً مقابل تنفيذ المجلس أي مطالب للسعودية حتى وإن كانت تلك المطالب تستهدف الإمارات ونفوذها في الجنوب.

اليوم كشفت مصادر في المجلس الانتقالي لم يتم الكشف عن هويتها عن موافقة سعودية على تبني المجلس الانتقالي وإعادة دعمه مالياً وسياسياً وعسكرياً لمواجهة خصومه السابقين والجدد.

تقول المصادر إن اتصالات واسعة بين الانتقالي ومسؤولين سعوديين انتهت بموافقة الأخيرة على دعم الانتقالي شريطة تنفيذ المجلس أي طلبات سعودية بما في ذلك العمل على تقليص نفوذ الإمارات والقوى المحلية المعتمدة عليها على الأرض.

وحسب التسريبات التي تناقلتها وسائل إعلام جنوبية فإن الانتقالي وافق على شروط الرياض وأن هذه الموافقة السريعة أتت بمجرد تأكيد مسؤولين عسكريين في الرياض ضمان الأخيرة أن تبقى عدن وشبوة تحت سيطرة الانتقالي وتقديم كل ما يلزم لذلك من سلاح وأموال، حيث من المتوقع أن يتصادم الانتقالي بشكل مباشر مع قوات طارق عفاش وجناح المؤتمر الموالي للإمارات في الجنوب لمنع إعادته مرة أخرى إلى السلطة.

وتكشف هذه التسريبات – إن صحت – أنه لا يوجد حتى اللحظة توافق تام بين الرياض وأبوظبي على استبدال القوى الموالية للتحالف حالياً بما في ذلك “الشرعية والانتقالي” بجناح عفاش في حزب المؤتمر الذي يوسع نفوذه في الجنوب بدعم إماراتي تحت مسمى “المقاومة المشتركة”، وأن ما سنشهده خلال المرحلة المقبلة هو فقط تبديل الدعم والمساندة والانتماء فيما بين القوى المحلية الموالية للتحالف لضمان كلاً من الرياض وأبوظبي استمرار صراع هادئ ومتناغم وخاضع للسيطرة بين الانتقالي من جهة وجناح عفاش من جهة ثانية، بحيث تدعم الإمارات جناح عفاش مالياً وسياسياً وعسكرياً في الجنوب في مقابل دعم الرياض المجلس الانتقالي، والتوفيق بينهما في صراع يُدار من غرفة قيادة التحالف، إذ من المتوقع أن يستمر الوضع هكذا إلى أن يأتي الوقت المناسب من وجهة نظر التحالف لإنهاء الحرب في اليمن وحينها سيكون لكل حادث حديث.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com